التصنيع بالمغرب…ديناميكية جديدة في الإنتاج وارتفاع في المبيعات

كشفت نتائج الاستقصاء الشهري لبنك المغرب حول الظرفية، برسم شهر يونيو الماضي، عن تحسن النشاط الصناعي على أساس شهري.

وأوضح البنك المركزي في استقصائه الأخير الذي استند إلى بيانات محصلة ما بين فاتح و29 يوليوز 2022، أن الإنتاج ارتفع في جميع الفروع باستثناء “الصناعة الكيماوية وشبه الكيماوية” التي سجلت تراجعا.

وأضاف المصدر ذاته أنه في ظل هذه الظروف، بلغت نسبة استخدام قدرات الإنتاج 74 في المائة، بارتفاع طفيف عن النسبة المسجلة قبل شهر، وفي مستويات مقاربة لتلك المسجلة قبل الأزمة الصحية.

وسجلت المبيعات من جهتها ارتفاعا في مجمل الفروع باستثناء “النسيج والجلد” و”الصناعة الكيماوية وشبه الكيماوية” التي شهدت استقرارا في مبيعاتها.

وفي ما يتعلق بالطلبيات فقد تحسنت في جميع الفروع، مع تسجيل دفاتر الطلبيات مستوى أدنى من المعتاد في جميع الفروع باستثناء فرع “الصناعة الغذائية”، الذي بلغت فيه مستوى عادي.

وبالنسبة للأشهر الثلاثة المقبلة، يتوقع الصناعيون تحسن النشاط، غير أن حوالي الثلث منهم يصرحون بعدم وضوح الرؤية بشأن التطور المستقبلي للإنتاج والمبيعات.

والتصنيع في المغرب قطاع تعتمد عليه الحكومة بشكل كبير، لإنعاش الاقتصاد الوطني وتوفير فرص الشغل. ويراهن المغرب حالياً على قطاع صناعة السيارات لجعله كأول قطاع مصدر بالمغرب، ولتعويض الخسائر التي تلاحق قطاع الفلاحة بسبب قلة التساقطات المطرية.

كما أن هنالك عدة عوامل ساعدت المغرب لجعله ذات مصداقية وتنافسية عالية، ومنها الإستقرار الذي ينعم به على المستويات المؤسساتية والسياسية والإقتصادية، والتي تشكل إمتيازا تنافسيا قيما في عالم يعرف تغيرات مستمرة، بالإضافة إلى الجاذبية المكتسبة من خلال عرض منتوج يجمع بين القرب والتنافسية والولوجية إلى الأسواق.

 وأيضاً المجهودات الجبارة المبذولة في مجال البنيات التحتية الطرقية والملاحية الجوية والموانئ والبنيات التحتية الصناعية والمواصلات، مما يجعل من المغرب بلدا متعدد الروابط يسهل التنقل السريع للأشخاص والسلع والبيانات. كما أن المغرب يتمتع بموقع جغرافي ممتاز بالنسبة لأوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا