منذ 17 سنة.. الطاقة التكريرية للمحروقات بالمغرب منعدمة

تراجعت نسبة تغطية الطلب المحلي من تكرير المنتجات البترولية من أزيد من 83 بالمئة قبل 17 سنة إلى صفر بالمئة في الوقت الحالي.

وحسب معطيات وفرتها النقابة الوطنية للبترول والغاز، فإن الصناعة الوطنية لتكرير البترول، ممثلة في شركة مصفاة سامير بالمحمدية، كانت تلبي الطلب المحلي بنسبة 83.6 بالمئة في سنة 2005، واستمرت بهذه الوتيرة المرتفعة من تلبية الطلب الداخلي لعدة سنوات، حيث تراوحت ما بين 79 بالمئة سنة 2006 و63 بالمئة سنة 2014، قبل أن تهوي قدرة المصفاة على تلبية الطلب بشكل كبير ابتداء من سنة 2015 حيث انخفضت إلى 34 بالمئة فقط من الطلب.

هذه السنة بالتحديد انطلقت متاعب المصفاة عقب توقفها عن الإنتاج نتيجة مشاكل تدبيرية ودخولها في دوامة الديون بعدما كانت طاقتها التكريرية تبلغ حوالي 200 ألف برميل يوميا، قبل أن تصل نسبة تغطية الطلب المحلي في سنة 2016، وهو تاريخ مرورها إلى التصفية القضائية، 0.3 بالمئة فقط.

ومنذ سنة 2017 وإلى غاية الآن، بات عرض التكرير الذي توفره مصفاة سامير للسوق المحلي صفر بالمئة. وتعود مشاكل لاسامير الى تداعيات عملية الخوصصة التي طالت الشركة في 1997 وغض الطرف من طرف سلطات المراقبة عن سوء التدبير الذي اعتمده مالك شركة سامير السابق إلى غاية سنة 2015.

وامام هذا التراجع الخطير، ارتفعت فاتورة الطاقة البترولية في المغرب، اذ تعد من أعلى الفواتير التي تلتهم احتياطات العملة الصعبة، وطرح علامات استفهام حول مصير الرجوع لتكرير البترول الذي يعد الحل الأمن لتحقيق الأمن الطاقي في زمن الحروب واللايقين.