المغرب على عتبة الفقر المائي.. فهل تنجح الحكومة في إيجاد الحلول؟

تضمن التقرير السنوي لبنك المغرب برسم 2021 خطر شح المياه في المغرب، حيث قال إن العجز المائي في البلاد يتزايد بطريقة مقلقة ويعرف تفاقما بفعل الضغط الديمغرافي والحاجيات المتنامية للقطاعات الاقتصادية لا سيما الفلاحة التي تستحوذ على حوالي 88 في المائة من الاستهلاك الوطني للماء.
ويعد المغرب من ضمن الدول الأقل وفرة من حيث الموارد المائية للفرد الواحد مع قدرة مائية محدودة في 645 مترا مكعبا للفرد في السنة في 2015، وهو مستوى أدنى بكثير من “عتبة الفقر المائي” المقدرة بواقع 1000 متر مكعب. وتشير التوقعات إلى أنه سينخفض بحلول سنة 2050 إلى 500 متر مكعب، وهي “عتبة الندرة الشديدة للمياه”.
وأضاف بنك المغرب، في تقريره الأخير، إن المغرب يزخر بإمكانيات مهمة من حيث الموارد المائية غير التقليدية، مثل تحلية مياه البحر؛ إلا أن القدرات الإنتاجية لهذه الأخيرة تبقى ضعيفة ومحدودة، ناهيك عن كلفتها المرتفعة.
ولمواجهة هذا الوضع، قال التقرير إنه من الضروري تغيير نمط إعداد السياسات العمومية واعتماد مقاربة شاملة وصارمة لتعزيز الوعي بالاعتبارات المناخية في أي قرار يتخذ في المجال العام أو الخاص.
كما شدد التقرير على ضرورة رفع الاستثمارات في البنيات التحتية المائية القادرة على التكيف، للتمكن من تقليص خسائر الناتج الداخلي الإجمالي بحوالي 60 في المائة والتخفيف من الصدمات على الدين العمومي.
يفرض التغير المناخي في السنوات الأخيرة على المغرب وباقي دول المعمور، التفكير في حلول مناسبة وواقعية وقابلة للتطبيق لتجنيب البشرية الكوارث المحتملة بسبب النقص الحاد في مياه الشرب والسقي والزراعة. فهل تمتلك حكومتنا رؤية واضحة لقيادة المغرب في مرحلة الفقر المائي؟.