قطر 2022.. الأندية الأوربية تشتكي زحمة المباريات وكثرة البطولات

لن يكون الموسم الكروي 2022-2023 في البطولات الأوروبية عاديا، حيث يتعين على الأندية التأقلم مع فترة التوقف القسرية والاستثنائية، خلال اقامة مونديال قطر في الفترة من 21 نوفمبر الى 18 ديسمبر المقبلين.

وعلق البلجيكي تيبو كورتوا حارس مرمى ريال مدريد الاسباني الذي ساهم بشكل كبير في تتويج فريقه بدوري أبطال أوروبا للمرة الرابعة عشرة في تاريخه معززا رقمه القياسي، على هذا الأمر بقوله ان “كأس العالم في قطر ستجعل من الموسم الحالي أكثر حدة من أي موسم آخر”.

وانطلقت بطولات إنكلترا وألمانيا وفرنسا وهولندا والبرتغال حتى الآن، وستلحق بها بطولتا إسبانيا وإيطاليا الاسبوع المقبل. وسيتوقف النشاط في جميع هذه البطولات في نهاية الأسبوع الواقع في 12 و13 نوفمبر المقبل، إفساحا في المجال أمام اللاعبين المشاركين في العرس الكروي الانضمام الى منتخباتهم الوطنية قبل المباراة الافتتاحية المقررة في 21 منه.

ويختتم المونديال في 18 ديسمبر، على ان يعاود الدوري الإنكليزي نشاطه بعدها بثمانية ايام وتحديدا يوم “بوكسينغ داي” في 26 منه.

ويعود قطار الدوري الإسباني في 31 ديسمبر، في حين تخلت رابطة الدوري الفرنسي عن فترة التوقف بين عيدي الميلاد ورأس السنة وستخوض الفرق مباريات في 28 ديسمبر والأول من يناير.

في المقابل، لن يعاود الدوري الإيطالي الذي يغيب منتخبه عن المونديال للمرة الثانية تواليا، الا في الرابع من يناير، في حين احتفظ الدوري الألماني بتقليده بالتوقف لفترة طويلة خلال فصل الشتاء، بين 13 نوفمبر وحتى 20 يناير أي أكثر من شهرين.

وقال نجم الكرة الألمانية السابق يورغن كليسنمان الذي اشرف على تدريب منتخبي بلاده والولايات المتحدة في نهائيات كأس العالم “التوقف في منتصف الموسم لاقامة كأس العالم سيؤثر على جميع الفرق في كل دوري حول العالم”.

واضاف “سيكون له (المونديال) تأثير على اداء اللاعبين والفرق. قد يكون الموسم دراماتيكيا للجميع. لم يحصل هذا الأمر في السابق، والجميع سيشعر بارتجاجاته”.

البرنامج المضغوط يعني ان المنتخبات الوطنية ستحصل على نافذة واحدة لخوض مبارياتها التجريبية وذلك أواخر سبتمبر.

كما ان ضيق الوقت اجبر الاتحاد الاوروبي على اقامة الجولات الست في دوري الابطال بحد اقصى مطلع نوفمبر، بعد ان كانت الجولة السادسة تحديدا تقام في الايام العشرة الاولى من ديسمبر.

وقال مدر ب باريس سان جرمان الجديد كريستوف غالتييه “يتعي ن علينا بكل تأكيد منح بعض الراحة للاعبين، من خلال التأقلم مع خوض دقائق أقل من اجل تحاشي اصاباتهم قدر المستطاع”.

وعادة ما تقام كاس العالم في شهرين يونيو ويوليو كل اربع سنوات، لكن الطقس الحار جدا في دولة قطر، اجبر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على اقامتها في نهاية فصل الخريف.

وعادة أيضا لدى اقامة كأس العالم في الصيف، كان يقضي اللاعبون الذيم لم تتأهل منتخباتهم الى النهائيات الاجازات، أما الأمر حاليا فهو مختلف وعلى سبيل المثال، فان نجم ليفربول المصري محمد صلاح سيتوجه الى دبي لخوض معسكر تدريبي الى جانب زميله الاسكتلندي اندي روبرتسون.

وقال مساعد مدرب ليفربول الهولندي بيب لييندرس “(دبي) قريبة من قطر ويستطيع اللاعبون العودة بسرعة وبالتالي يستعدون بسرعة مع الفريق وهذا يمنحنا وقتا حقيقيا استعدادا للقسم الثاني من الموسم”.

واضاف “الموسم الماضي كان اشبه بماراثون مع خوضنا 63 مباراة. أما الموسم الحالي فهو اشبه بسباقات السرعة (سبرينت)، توقف ثم ركض سريع مجددا. وبالتالي من المهم جدا تحقيق بداية سريعة وهذا ما سيحققه معسكر دبي، سنبدأ بسرعة بعد نهائيات كأس العالم”.

في هذا الصدد، كان قرار رابطة الدوري الانكليزي بالسماح باجراء خمسة تبديلات في المباراة الواحدة كما تفعل نظيراتها في مختلف الدول الاوروبية عاملا مساعدا.

وإذا كانت الأندية تصب تركيزها حاليا حول التأقلم مع بدء العد العكسي لكأس العالم وخلال اقامتها، فان ما سيحصل بعد نهايتها سيكون له عواقب بحسب سايمون رولفس لاعب منتخب المانيا السابق والمدير الرياضي الحالي في نادي باير ليفركوزن.

ولفت رولفس في حديث الى وسائل الاعلام الالمانية مؤخرا الى ان “دوري بوندسليغا سيشهد برنامجا مضغوطا اكثر من السابق لا سيما للأندية التي ستخوض المسابقات الدولية وسترفد لاعبيها في كأس العالم وسيترتب على هؤلاء اعباء ثقيلة”.