باحث: العلاقات بين المغرب وإسبانيا فضلت على الدوام الحوار كوسيلة لحل الأزمات

أكد البشير الدخيل، باحث ورئيس منتدى البدائل الدولية، اليوم الأربعاء بالرباط، أن العلاقات بين المغرب وإسبانيا، البلدين اللذين توحدهما روابط إنسانية واتفاقيات تخدم مصالحهما المشتركة، فضلت على الدوام الحوار والنقاش كوسيلة لحل الأزمات.

وقال الدخيل، في تصريح للصحافة، على هامش الندوة الدولية حول “العلاقات بين المغرب واسبانيا: رؤى متقاطعة”، إنه “من المهم للغاية تثمين وفهم هذا النوع من العلاقات. عندما تحدث أزمة، يتم حلها دائم ا من خلال المناقشة” بين البلدين الجارين، اللذين يعدان شريكين استراتيجيين منذ فترة طويلة.

وشهدت هذه الندوة، التي تنظمها كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، مشاركة عدد من الباحثين والأساتذة ورجال السياسة المغاربة والإسبان.

وفي هذا السياق، وصفت ماريا أنطونيا تروخيو، وزيرة الإسكان الإسبانية السابقة، التي كانت تتحدث خلال افتتاح هذا اللقاء، بـ “الممتازة” العلاقات بين المغرب وإسبانيا، البلدان اللذان يتقاسمان العديد من المصالح المشتركة ، لا سيما في المجالين الاقتصادي والأمني، وكذا في مجال الوقاية من الإرهاب والتطرف ومكافحتهما.

وأضافت “يجب أن نعمل أكثر من أجل تطوير العلاقات الثنائية ، لا سيما على المستويين الثقافي والاقتصادي”، مشيرة، في هذا الصدد، إلى الحضور القوي للمغاربة في الجامعات الإسبانية وارتفاع عدد المغاربة الذين يتحدثون اللغة الإسبانية.

من جهته، أبرز الباحث في علوم الاتصال، محمد بنعبد القادر، أنه من خلال “الخطاب الدبلوماسي”، وعلى الرغم من السياقات المتتالية للأزمة ولحظات الخلاف، “حاول المغرب وإسبانيا دائم ا، من خلال الدبلوماسية الخطابية، إيجاد خطاب بناء وتعاوني يتلاءم مع الواقع الجديد، وتعقد العلاقات الثنائية “.

وأضاف أن “الاتفاقات والمعاهدات تمثل، في هذا الصدد، شكلا من أشكال الاتصال الدبلوماسي، الذي يندرج في سياق علاقة ثنائية متوازنة إلى حد ما”.

وفي مداخلة بهذه المناسبة، أشار الاقتصادي والباحث في علم الاجتماع الإسباني، رافائيل إسبيرانزا ماشين، إلى أن إسبانيا والمغرب، المملكتين ذات سيادة واللتين تربطهما علاقات جوار وثيقة للغاية، يعيان جيدا تاريخهما المشترك، الذي تطبعه “العديد من التقلبات”.

وأكد اسبيرانزا ماشين أن موقف رئيس الحكومة الاسبانية، بيدرو سانشيز، المتعلق بالاعتراف بمبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب على أنها “أفضل حل لتسوية نزاع الصحراء”، يمثل تتويجا للعمل الذي بدأه سلفاه، فيليبي غونزاليس، وخوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو.

وقد تميز حفل افتتاح المؤتمر بعرض شريط فيديو عن العلاقات المغربية الإسبانية، وتوقيع اتفاقية توأمة بين مؤسسة فكر للتنمية والثقافة والعلوم، والجمعية الإسبانية للتعاون الكناري المغربي “أكاما”.

ويتضمن جدول أعمال هذا الاجتماع (16-17 نونبر) ندوات تتناول مواضيع مختلفة حول تاريخ العلاقات المغربية الإسبانية، وسبل تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، إضافة إلى الآفاق السياسية والاستراتيجية.

تابع آخبار تليكسبريس على akhbar