الأمهات .. ملهمات الأسود في عرس الكرة العالمية

شكّل الظهور اللافت لأمهات بعض لاعبي أسود الأطلس حدثا “دوليا” مميزا وبصمة مغربية خاصة شدت أنظار العالم، وذلك بالموازاة مع التألق الباهر للمنتخب المغربي خلال مونديال قطر 2022، باحتلاله للمركز الرابع، في إنجاز غير مسبوق عربيا وإفريقيا.

وسلّط حضور أمهات لاعبين مغاربة في مونديال قطر الضوء على مكانة الأم في الثقافة المغربية، وربط كثيرون المسار المميز لأسود الأطلس في المونديال بالدعم الذي لاقاه اللاعبون من الأمهات، مثل صحيفة “ذا غارديان” البريطانية في مقال لها عنونته بـ”أمهات اللاعبين يحتلون مركز الصدارة بينما يصنع المغرب التاريخ في كأس العالم”.

bfSans titre 21

وشكل مشهد احتفال اللاعب سفيان بوفال وهو ممسك بيد والدته على أرضية الملعب بعد فوز الأسود على البرتغال في دور الربع، حدثا بارزا شد آلاف المشاهدين ومئات العدسات، في ما تتبع العالم صعود لاعب باريس سان جيرمان، أشرف حكيمي، إلى المدرجات ليقبل رأس والدته بعد كل مباراة، ونفس الشيء بالنسبة للناخب الوطني وليد الركراكي، واللاعبين يوسف النصيري، وعبد الحميد صابيري…

hmSans titre 22

وإضافة إلى الخطط التكتيكة والانضباط والروح القتالية، برزت أمهات وعائلات اللاعبين الذين حظروا بجانب أبنائهم في المونديال، كعامل أساسي في النجاح، وفي الوقت الذي تُغلق فيه المنتخبات معسكراتها التدريبية، وتُبعد عدسات الكاميرات والأنصار عن فنادق إقاماتها، كسّر المنتخب المغربي هذه القاعدة، وسمح للأمهات وأفراد الأسر بتقاسم أجواء المونديال مع اللاعبين.

regSans titre 24

ووفق صحيفة “لوس أنجلس تايمز” الأمريكية، فإن “حضور أفراد من عائلات اللاعبين والمدرب في قطر، جعل المقر الرئيسي للمنتخب المغربي في الدوحة شبيها بالبيت بالنسبة إليهم”.

sabiSans titre 23

وأشارت صحيفة “لا إنفورماثيون” الإسبانية، إلى أن أمهات اللاعبين المغاربة هن مصدر إلهامهم، مبرزة أن الناخب الوطني وليد الركراكي “فهم، بعيدا عن أي تكتيك، مفهوم وجود جو جيد وإحساس بالهوية داخل الفريق”.

وبصم المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، خلال مشاركته التاريخية في نهائيات كأس العالم “مونديال قطر 2022″، على مسار مبهر، كما انفرد بمجموعة من الأرقام القياسية، حيث بات أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ دور نصف نهائي كأس العالم، وأول من يخوض مباراة الترتيب، وحقق الأسود أعلى رصيد في تاريخ المشاركات الإفريقية والعربية  في المونديال برصيد 7 نقاط في دور المجموعات،  وأصبح وليد الركراكي، أول مدرب عربي وإفريقي يصل إلى دور نصف النهائي، في ما صار المنتخب المغربي أكثر المنتخبات العربية إحرازا للأهداف في نهائيات كأس العالم برصيد 20 هدفا.

تابع آخبار تليكسبريس على akhbar