الإجراءات الأمنية للحد من أخطار الأفعال الإجرامية المرتبطة بالتسويق الهرمي

تحترف شركات التسويق الهرمي النصب على مواطنين تحت مُسمى التسويق الشبكي العنكبوتي، ويقوم نشاط هذه الشركات على جمع المال من المشتركين حيث تعدهم باستثمار ذلك المال مقابل عمولات وأرباح هامة في ظرف وجيز.

وكشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، تفاصيل التدابير والإجراءات التي اتخذتها المصالح الأمنية للحد من الأخطار الناجمة عن الأفعال الإجرامية المرتبطة بمجال التجارة كالتهريب والغش والتزييف والتزوير والاحتيال عبر التسويق الهرمي.

وأبرز وزير الداخلية، في جواب على سؤال كتابي للمجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، أن الجهود المبذولة في هذا المجال أسفرت عن معالجة 52 قضية، تم بموجبها إيقاف وتقديم 73 مشتبها فيه أمام العدالة، كما بلغ عدد ضحايا هذه الجرائم 438 شخصا، خلال الفترة بين فاتح يناير 2020 و12 أكتوبر 2022.

وتتمثل التدابير المتخذة لمحاربة هذا النوع من الجرائم، وفق المسؤول الحكومي، في تسريع إجراءات الاستماع إلى أطراف هذه القضايا وكذا إجراءات التفتيش والحجز والقيام بالأبحاث الميدانية لمعرفة الأساليب والطرق المستعملة في هذا النوع من الجرائم.

وتشمل الإجراءات كذلك، وفق جواب وزير الداخلية، تكثيف عمليات اليقظة ورصد المعطيات ذات الصلة التي يتم تداولها عبر المنصات الرقمية بما فيها مواقع التواصل الاجتماعي، ودعم هياكل المصالح المتخصصة في محاربة الجرائم المالية والاقتصادية وتطوير قدرات العناصر الأمنية وفق المعايير الدولية ضمانا للفعالية والنجاعة الأمنية.

وسبق أن حذر كل من بنك المغرب والهيئة المغربية لسوق الرساميل من الشركات التي تحصل على الأموال من الجمهور بطرق غير مشروعة؛ إذ تودعها في حسابات مفتوحة لدى البنوك وتعطي وعودا بتحقيق عائدات استثنائية من خلال استثمار هذه الأموال في تمويل أنشطة مرتبطة بإنتاج السلع والخدمات.

وأوضحت المؤسستان، في بلاغ مشترك، أن كل نشاط لتحصيل أموال من المواطنين أو دعوتهم إلى الاكتتاب يتطلب الحصول على ترخيص من قبل السلطة المختصة، ودعا البلاغ المواطنين إلى التحقق من توفر الشركة التي تقدم هذه الخدمات على ترخيص مزاولة نشاطها، قبل تسليم الأموال أو القيام باستثمارات بهدف تحقيق أرباح مالية، وذلك عبر التأكد من إدراج اسم هذه الشركة في الموقع الإلكتروني لبنك المغرب أو الهيئة المغربية لسوق الرساميل.

وينص القانون رقم 31.08 المنظم لتدابير حماية المستهلك، في المادة 53 منه على أنه “يمنع أولا البيع بالشكل الهرمي أو بأية طريقة أخرى مماثلة يتعلق خاصة بعرض منتوجات أو سلع أو خدمات على المستهلك، مع إغرائه بالحصول على المنتوجات أو السلع أو الخدمات المذكورة بالمجان أو بسعر يقل عن قيمتها الحقيقية وبتعليق البيع على توظيف سندات أو تذاكر للغير أو على جمع اشتراكات أو تقييدات”.

وتنص المادة ذاتها على أنه “يُمنع اقتراح قيام مستهلك بجمع اشتراكات أو تقييد نفسه في قائمة مع إغرائه بالحصول على مكاسب مالية ناتجة عن تزايد هندسي لعدد الأشخاص المشتركين أو المقيدين”، ويعاقب القانون على المبادرين لهذا النوع من الاحتيال بأحكام بالحبس من شهر إلى سنة وبغرامة من 20 إلى 40 ألف درهم.

تابع آخبار تليكسبريس على akhbar