فرنسا..حركة “السترات الصفراء” تتراجع وتفقد زخمها

كيف تغيرت “السترات الصفراء”، تحت هذا العنوان كتب سيرغي مانوكوف، في”إكسبرت أونلاين”، حول التبدلات التي طرأت على حركة السترات الصفراء في فرنسا، وأسباب تراجعها.

وجاء في المقال، الذي أعادت نشره روسيا اليوم، أن حركة السترات الصفراء لم تختف في أي مكان. لم يفوّت الفرنسيون، غير الراضين عن السلطات، للأسبوع 34، يوم سبت واحدا، من دون الخروج إلى شوارع باريس ومدن فرنسية أخرى، ولكن هذه الحركة الاحتجاجية فقدت الزخم الذي كانت عليه في نهاية العام الماضي، وتغيرت كثيرا خلال هذه الأشهر الثمانية.

حركة “السترات الصفراء” تتحور كثيرا. فالاحتجاجات، لم تضعف فقط من حيث قوتها واتساعها، إنما وتكوينها تغير أيضا. الآن يسيطر عليها نشطاء يساريون، وليس غريبا أن يتنامى خطاب المتظاهرين المناهض للرأسمالية، بالتوازي مع تقلص المظاهرات.

وفيما بدا في البداية أن عدم وجود قائد ومركز يُكسب حركة “السترات الصفراء” قوة، أصبح من الواضح الآن أن الافتقار إلى قيادة موحدة نقطة ضعفها الرئيسية.

وفي الصدد، قال مدير مركز بحوث معهد سابينس، أوليفر بابو، لمجلة بوليتيكو في باريس: “لقد تحولت حركة سترات الصفراء إلى بطة مقطوعة الرأس. فهي لا تعرف إلى أين تسير أو لماذا تريد السير، لكنها مع ذلك تتحرك إلى مكان ما”.

فشلت محاولة العودة إلى الجذور والعثور على دفع جديد في يونيو، فقد فشلت الحركة في الريف الفرنسي من حيث انطلقت منذ أكثر من ستة أشهر.

وقد لعبت السلطات دورا في تعثر الحركة الاحتجاجية. فالرئيس ماكرون، الذي كان من المتوقع أن يسقط في ديسمبر من العام الماضي، لم ينج كسياسي فحسب، بل خرج من هذا الاختبار الصعب أكثر قوة وخبرة. بالطبع، لا يعود تراجع الحركة فقط التعب الذي يشعر به المتظاهرون، إنما والخطوات الماهرة عموما التي اتخذها الرئيس. فقد أعلن في منتصف ديسمبر عن خفض الضرائب بمقدار 17 مليار يورو، وزيادة في المعاشات التقاعدية وغيرها من التدابير الرامية إلى طمأنة “السترات الصفراء”، وتبريد المشاعر المعادية للحكومة.

ومع ذلك، فمن السابق لأوانه أن يخلد الإيليزيه إلى الراحة. فالخريف، ربما يجيب بصورة نهائية عن السؤال حول مستقبل حركة “السترات الصفراء”. إما أنها ستستمر في الضعف، وهو ما تأمله السلطات، وتتلاشى أخيرا من الساحة السياسية في فرنسا، أو تكسب روحا جديدة..

تابع آخبار تليكسبريس على akhbar