جزائر القمع والتنكيل بالصحافيين.. الحكم على إحسان القاضي بخمس سنوات سجنا نافذا

قضت محكمة جزائرية، اليوم الأحد، بالسجن خمس سنوات منها ثلاث نافذة في حق الصحافي الجزائري إحسان القاضي الموقوف منذ دجنبر الماضي بتهمة “تلقي أموال من الخارج”.

وهكذا أصدر القاضي في جلسة علنية حضرها إحسان القاضي في إطار محاكمة قاطعتها هيئة الدفاع حكما بـ” ثلاث سنوات سجنا نافذا وسنتين سجنا غير نافذ وغرامة مالية قدرها 700 ألف دينار (نحو 4800 يورو)”.

وسيتم، وفق هيئة الدفاع، التي قاطعت جلستي المحاكمة والنطق بالحكم احتجاجا على “عدم توافر ظروف المحاكمة العادلة”، استئناف الحكم.

وكانت النيابة العامة قد طالبت نهاية مارس الماضي إنزال عقوبة السجن خمس سنوات نافذة في حق مدير إذاعة”راديو إم” وموقع “مغرب إيمرجون” الإخباري، بتهمة “تمويل أجنبي لشركته”.

وقضت المحكمة، في الدعوى المدنية، بحل شركة “أنتر فاس ميديا” الناشرة للوسيلتين الإعلاميتين مع تغريمها مليون دينار (6800 يورو).

وترى مجموعة من المنظمات الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان بأن “اعتقال احسان القاضي هو بمثابة عقاب على مقالات أثارت غضب السلطات الجزائرية”.

وكانت منظمة العفو الدولية قد دعت السلطات الجزائرية إلى الإفراج “الفوري” عن الصحافي إحسان القاضي، مستنكرة سجنه “غير المبرر” منذ نهاية دجنبر.

و سبق لها أن دعت إلى الإفراج “فورا عن إحسان القاضي المتهم بارتكاب جرائم وهمية تتعلق بأمن الدولة، كما يجب السماح بإعادة فتح منصتيه الإعلاميتين “.

من جهتها طالبت منظمة مراسلون بلا حدود بالإفراج عن القاضي، ووصفته بأنه “مراقب ناقد للسياسة الجزائرية”.

وحسب (أوروميد رايتس) ومجموعة (مينا) لحقوق الانسان ومعهد القاهرة لدراسات حقوق الانسان ، فانه اعتبارا من شتنبر 2021، حوكم ما يقرب من 1000 فرد لمشاركتهم في “الحراك” أو لنشرهم رسائل على وسائل التواصل الاجتماعي تنتقد الحكومة.

ونددت المنظمات باستمرار احتجاز صحفيين، مسجلة أنه منذ بداية الحراك في عام 2019، تم الإبلاغ عن “عدة حالات تعذيب”. وقد تم وضع إحسان القاضي رهن الاعتقال الاحتياطي يوم 29 دجنبر في إطار التحقيق من جمع الأموال بشكل غير قانوني والمساس بأمن الدولة.

ويقبع حوالي 300 سجين رأي في السجون الجزائرية ، بعضهم منذ أكثر من ثلاث سنوات دون أدنى محاكمة، وفق منظمات حقوق الانسان.

تابع آخبار تليكسبريس على akhbar