التعمير والبناء..توحيد طرق التعامل مع ملفات الترخيص داخل الوسط القروي

أكدت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، اخيرا، أن التعمير والبناء من أولويات الحكومة بهدف فك العزلة عن المناطق الهشة، وذلك انسجاما مع التعليمات الملكية السامية وتماشيا مع مضامين البرنامج الحكومي.

وأشارت المنصوري في البرلمان، إلى أنه تنفيذا لما سبق الالتزام به، قامت الوزارة بتاريخ 28 أبريل 2023 باستصدار دورية مشتركة مع وزارة الداخلية لتبسيط مسطرة الترخيص بالبناء بالعالم القروي موجهة الى مديري الوكالات الحضرية، والمفتشين الجهويين، والولاة والعمال وكذا رؤساء مجالس الجماعات.

وأوضحت المنصوري أنه تم تحديد مدارات الدواوير غير المغطاة بوثائق التعمير من طرف لجان إقليمية تحت إشراف الولاة والعمال تضم مختلف المصالح المعنية، من أجل توحيد طرق التعامل مع ملفات الترخيص بالبناء في الوسط القروي والترخيص للساكنة القاطنة داخل تراب هذه المدارات بالبناء دون اشتراط مساحة الهكتار الواحد وفق ضوابط ومسطرة واضحة.

وأضافت أنه تم تفعيل انعقاد لجنة الاستثناءات المنصوص عليها قانونا (المادة 35 من المرسوم رقم 2.92.932 بتطبيق القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير) والدعوة لاجتماعها من طرف رئيس الجماعة أو العامل بحضور ممثل عن الوكالة الحضرية وممثلي التجهيز والفلاحة وذلك للنظر في الطلبات الفردية أو لتحديد معايير عامة يتم العمل بها من طرف لجان دراسة ملفات طلبات الترخيص.

وذلك إلى جانب عدم إلزام المواطنين بوثائق إدارية غير ضرورية مراعاة للوضعية الاقتصادية والاجتماعية للساكنة القروية، وتفعيل أكبر للمساعدة المعمارية والتقنية لاسيما داخل الدواوير التي تمت مراجعتها، تشير المسؤولة الحكومية، موضحة أنه في سنة 2022، تمت دراسة 27 ألف طلب ترخيص بالعالم القروي، حظي منها 15.648مشروع بالموافقة، ويتعلق أزيد من 75 في المائة من هذه المشاريع بالبناء داخل المراكز والدواوير. وأبرزت أن حوالي 62 في المائة من طلبات الترخيص تتعلق بقطع أرضية تقل مساحتها عن هكتار واحد.

وبخصوص سؤال حول “تطوير الخدمات الاجتماعية لمستخدمي الوكالات الحضرية”، تقدم به فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أكدت الوزيرة أنه بعد صدور القانون المتعلق بإحداث مؤسسة الأعمال الاجتماعية الخاصة بموظفي القطاع والمؤسسات التابعة له، باشرت الوزارة تفعيل وتنزيل مقتضيات هذا القانون.

وقالت إن الوزارة، من خلال مصالحها حرصت خلال الفترة الانتقالية على ضمان استمرارية الخدمات الاجتماعية المقدمة للموظفين والمستخدمين على صعيد الوكالات الحضرية ورصد جميع الاعتمادات اللازمة للاستفادة من حقوقهم.

وأضافت أنه تم تعيين مدير المؤسسة خلال أشغال المجلس الحكومي المنعقد بتاريخ 02 مارس 2023، والذي يباشر مهامه فعليا من خلال العمل على إرساء باقي الأجهزة الدائمة وفق المساطر والإجراءات المعمول بها في هذا الشأن، والانكباب على إعداد برنامج عمل للمرحلة المقبلة يشمل كل المصالح المركزية واللاممركزة التابعة للوزارة، وكذا المؤسسات العمومية التابعة لها .

وأوردت الوزيرة أنه سيتم عقد دورة جديدة للمجلس الإداري للمؤسسة للمصادقة على البرنامج العمل الجديد، بما يضمن مواصلة دعم وتقوية الخدمة الاجتماعية، في إطار تعاقدي وضوابط قانونية تضمن الحكامة في التدبير وتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة طبقا لأشكال الرقابة المقررة بموجب القوانين الجاري بها العمل.

وفي هذا السياق، لفتت المسؤولة الحكومية إلى أنه تم بتاريخ 21 أبريل 2023، عقد جلسة جديدة من الحوار الاجتماعي، حضرها ممثلو الفرقاء الاجتماعيين الأكثر تمثيلية على صعيد الوكالات الحضرية، موضحة أنه جرى خلال هذا الاجتماع التأكيد على مباشرة الوزارة تنزيل المطلب الهام المتعلق بالتعاقد التكميلي، والعمل على تعميمه على كافة المستخدمين بكل الوكالات الحضرية حيث تم رصد الاعتمادات اللازمة لهذه العملية الاجتماعية المهمة برسم سنة 2023، وذلك بتنسيق مع كافة المتدخلين، والتي تبلغ حوالي 30 مليون درهم تساهم الوزارة بثلتي المبلغ المبرمج.

تابع آخبار تليكسبريس على akhbar