مخطط الحكم الذاتي يعد “الحل الأمثل” لتسوية النزاع حول الصحراء المغربية

قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الشيلي، فرانسيسكو شاهوان، اليوم الجمعة بالعيون، إن مخطط الحكم الذاتي، الذي اقترحه المغرب، يعد “الحل الأمثل” لتسوية النزاع حول الصحراء المغربية.

وجدد فرانسيسكو، في تصريح للصحافة، عقب اجتماعه مع والي جهة العيون – الساقية الحمراء، عامل إقليم العيون، عبد السلام بكرات، موقف بلاده الثابت والمؤيد لمخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب لتسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

وفي هذا السياق، أكد شاهوان، الذي يقود وفدا مهما من مجلس الشيوخ الشيلي في زيارة للمغرب بدعوة من مجلس المستشارين، أن لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الشيلي تدعم الموقف الثابت لدولة الشيلي التي تضم صوتها إلى صوت المملكة المغربية لإيجاد تسوية لهذا النزاع.

على صعيد آخر، عب ر البرلماني الشيلي، عن اندهاشه للمستوى التنموي الذي تشهده مدينة العيون في مختلف المجالات، منوها بجودة البنيات التحتية، وبحجم الاستثمارات التي تم إنجازها بهذه المدينة.

من جهتها، جددت رئيسة مجموعة الصداقة البرلمانية الشيلية – المغربية بمجلس الشيوخ الشيلي، ياسنا بروفوست كامبيلاي، دعمها للوحدة الترابية للمغرب، مؤكدة على متانة العلاقات التي تجمع بين الشيلي والمملكة المغربية.

وأعربت كامبيلاي عن استعداد بلادها التام لتعزيز التعاون مع المغرب، من خلال اتفاق التبادل الحر الذي من شأنه تعزيز الروابط التجارية والثقافية.

وفي هذا الصدد، أشادت البرلمانية الشيلية بجودة المبادلات الاقتصادية والثقافية بين البلدين، مسلطة الضوء على جهود المغرب في مجال الأمن الغذائي الذي يعتبر، حسب رأيها، مجالا مهما جدا للتعاون الثنائي.

وأشارت إلى أن الشيلي مهتمة بتطور مجال الأسمدة في المغرب، مؤكدة على أهمية هذا المجال بالنسبة للقطاع الفلاحي ببلادها.

من جانبه، أبرز المستشار البرلماني، أحمد لخريف، أن هذه الزيارة مكنت أعضاء الوفد الشيلي من التعرف عن قرب على مستوى التنمية في الأقاليم الجنوبية، والوقوف بشكل مباشر على أجواء الأمن والاستقرار التي تسود هذه الربوع.

وذكر لخريف أن الشيلي تعد من أوائل البلدان التي عبرت عن دعمها لحل سياسي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية في إطار سيادة المملكة ووحدتها الترابية.

وأشار إلى أن أعضاء مجلس الشيوخ الشيلي، من مختلف الانتماءات السياسية، جددوا دعمهم لمخطط الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية تحت السيادة المغربية.

وبهذه المناسبة، عقد الوفد البرلماني الشيلي لقاء مع والي الجهة، تم خلاله تسليط الضوء على الطفرة التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية في مختلف المجالات.

وفي هذا السياق، سلط السيد بكرات الضوء على المشاريع التنموية التي تندرج في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس سنة 2015، وعلى المشاريع التي تهم الطاقات المتجددة بهذه الجهة.

وذكر، من جهة أخرى، بأن الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة مكنت من انتخاب الممثلين الشرعيين لساكنة الأقاليم الجنوبية، مشيرا إلى أن نسبة المشاركة خلال هذه الاستحقاقات قدرت بحوالي 69 في المئة، مما يجسد انخراط الناخبين في العملية السياسية من أجل تدبير شؤونهم المحلية.

إثر ذلك، تابع أعضاء مجلس الشيوخ الشيلي عرضا حول البرنامج التنموي لجماعة العيون، تضمن مختلف المشاريع التنموية المندرجة في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس سنة 2015، كما وقفوا على الدور الذي تضطلع به هذه الهيئة المنتخبة في تدبير الشأن المحلي.

كما قام الوفد الشيلي بزيارات ميدانية للعديد من المشاريع التي تم إنجازها بمدينة العيون، حاضرة الصحراء المغربية، شملت مدينة المهن والكفاءات، وكلية الطب والصيدلة، حيث تم الاطلاع على الجهود المبذولة لضمان تنمية شاملة ومندمجة بهذه الجهة.

ويتضمن برنامج زيارة الوفد البرلماني الشيلي لمدينة العيون القيام بجولة تشمل ملاعب القرب، والمكتبة البلدية، والنادي النسوي، ومحطة تحلية مياه البحر، ومركب إنتاج الأسمدة التابع للمكتب الشريف للفوسفاط فوسبوكراع، والميناء الفوسفاطي، وكذلك المعهد الإفريقي للأبحاث في الفلاحة المستدامة بفم الواد.

تابع آخبار تليكسبريس على akhbar