الربط البحري بين المغرب وبريطانيا.. مشروع كبير يوحد قارتين

صنفت الحكومة البريطانية، مشروع الربط الكهربائي القاري البحري بين المغرب والمملكة المتحدة، على أنه “ذو أهمية وطنية”، بحسب ما نقلته صحيفة “فايننشال تايمز” عن وزير الطاقة البريطاني “كلير كوتينيو”.

ومشروع الربط القاري عبر البحر لنقل وتصدير الطاقة النظيفة من المغرب نحو بريطانيا، الذي يعود لشركة Xlinks من المنتظر أن يربط منطقة كلميم وادنون بالمغرب بالجزء الجنوبي من المملكة المتحدة، على مسافة 3800 كيلومتر.

ويعتقد وزير الطاقة البريطانية، أن مشروع Xlinks سيكون له دور فعال في تطوير نظام الطاقة بما يتماشى مع التزام المملكة المتحدة بالحد من انبعاثات الكربون، كما أنه يتماشى مع أهداف الحكومة البريطانية لضمان إمدادات طاقة آمنة وموثوقة وبأسعار معقولة للسكان.

وفي شهر مارس الماضي، أبدت الحكومة البريطانية اهتمامها بمشروع Xlinks، حيث نشرت ورقة سياسية بعنوان: “تعزيز قوة بريطانيا: خطة أمن الطاقة”، وذلك لدراسة جدوى مشروع الربط القاري عبر البحر لنقل وتصدير الطاقة النظيفة من المغرب نحو بريطانيا.

وأعلنت الحكومة البريطانية عبر هذه الوثيقة، أنها تدرس جدوى ومزايا مشروع Xlinks Morocco – UK Power Project، لفهم كيف يمكن أن يساهم في أمن الطاقة في المملكة المتحدة، بحسب ما ذكرته شركة Xlinks الخاصة صاحبة المشروع، ضمن بيان منشور على موقعها.

ووفقا للبيان ذاته، فإن هذه الوثيقة، تحدد خطة الحكومة البريطانية لمستقبل إمدادات الطاقة في المملكة المتحدة، وتوضح كيف ستقوم الدولة بتنويع إنتاجها من الطاقة من خلال الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة، لضمان أمنها في مجال الطاقة والمناخ والاقتصاد.

ويشمل هذا المشروع الضخم إنشاء أطول خط كهربائي بحري في العالم، على مسافة 3800 كيلومتر، وتقدر قيمة إنجازه بنحو 16 مليار جنيه إسترليني، حوالي 200 مليار درهم.

من ناحية أخرى خصص المغرب الوعاء العقاري الذي ستنجز فوقه بمحطة بتوليد الطاقة الريحية والشمسية التي سيتم نقلها عبر هذا الخط، ويتواجد العقار المخصص بجهة كلميم واد نون.

ومن شأن هذا المشروع، وفق المعطيات المتوفرة، أن يزود أكثر من 7 ملايين منزل بريطاني بالكهرباء. وسيتم الشروع في مد الكابلات في البحر في سنة 2025، على أن ينتهي الجزء الأول من المشروع في عام 2027، في أفق أن ينتهي الجزء الثاني في سنة 2029.

تابع آخبار تليكسبريس على akhbar