اختلاس منح الطلبة بالرباط.. تفاصيل الحكم على إطار بنكي

أصدرت غرفة جرائم الأموال الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالرباط، أول أمس (الاثنين)، حكما على إطار بمؤسسة بنكية تابع رأسمالها للدولة، بسنة حبسا في حدود خمسة أشهر نافذة، بعدما اختلس 110 منح طلاب كليات جامعة محمد الخامس بالرباط.

وقالت الصباح التي أوردت تفاصيل الحكم، إن المحكمة قضت في حق الاطار البنكي بالحبس وأداء غرامة 5000 درهم، بعدما أعاد الأموال التي استحوذ عليها إلى المؤسسة المطالبة بالحق المدني، وحصل على تنازل في الموضوع.

وجرى تكييف المتابعة للإطار البنكي إلى اختلاس وتبديد أموال عمومية والمس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات البنكية والتزوير في وثائق المعلوميات، كما جرى الاحتفاظ به رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن “تامسنا”، ليغادره، صباح أمس (الثلاثاء)، بعد انتهاء عقوبته الحبسية.

وأظهرت التحقيقات استحواذ الإطار المستخدم على بطائق “منحتي” الممنوحة لطلبة الكليات، وجرى اتهامه باستخراج 126 مليونا مستعملا بطائق الائتمان في سحوبات غير قانونية.

وبلغ عدد العمليات التي قام بها إطار الوكالة البنكية التابع رأسمالها للدولة، 679 عملية، مستعملا 110 بطاقات “منحتي” بالتدليس، ولم يترك سوى ست بطائق قام بتفعيلها، قبل أن تفشل الإدارة البنكية عملياته، بعدما تبين غياب وصولات استلام الطلبة للبطائق.

وتفجرت الفضيحة بعدما سجلت طالبة في سلك الدكتوراه بجامعة محمد الخامس، شكاية أمام المؤسسة البنكية الجهوية بالرباط، والتي تخضع لوصاية الدولة، وما إن شرعت لجنة في البحث حتى اكتشفت شكايات ثلاثة طلبة آخرين، ليتم تعيين مفتش جهوي، اكتشف فضائح غير مسبوقة، بعدما استغل الإطار الاتفاقية المبرمة بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والمؤسسة البنكية، ليستحوذ على بطائق الائتمان، ويستعمل قنا سريا خاصا بمستخدمة، حصلت حديثا على المغادرة الطوعية، لتفعيل بطائق “منحتي”. كما تبين استعمال رمز الموظفة في 248 تفعيلا لـ 110 بطاقات، كما جرى اكتشاف صفحة بحاسوبه مدرج بها الأقنان السرية الخاصة بمستخدمي الوكالة البنكية، التي كان يشتغل فيها بوسط العاصمة الإدارية للمملكة.

واستدعى المفتش الجهوي في غشت الماضي، أربعة طلبة جرى الاستماع إليهم، ليؤكدوا سحب 12 ألف درهم بواسطة بطائقهم “منحتي” دون علمهم، وحرروا إفادات مكتوبة لفائدة المؤسسة البنكية، وأثناء مواجهة المستخدم اعترف بالفعل أمام لجنة التدقيق بالمنسوب إليه، وبعدها وقع على اعتراف بخط يده ليتم تنقيله من وسط الرباط للاشتغال بوكالة بحي الرياض، وأرجع 45 ألف درهم التي اختلست من بطائق المشتكين الأربعة، لكن تعميق البحث من قبل أعضاء اللجنة بين أنه استهدف مبلغ 126 مليونا.

وبعد اكتشاف قيامه بعمليات أخرى مستعملا 110 بطاقات ائتمان، اعترف من جديد وبخط يده أنه المسؤول عن ذلك، وأنه استحوذ على كافة المبالغ المالية باستثناء ست بطائق قام بتفعيلها دون سحب المبالغ بواسطتها، وعبر عن حسن نيته في إعادة المبالغ المختلسة، لتتنازل له المؤسسة البنكية عن مطالبها المدنية، وتقضي في حقه الغرفة الجنائية الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بعقوبة سنة في حدود خمسة أشهر نافذة.

تابع آخبار تليكسبريس على akhbar