ذبابة ثمار الزيتون تهدد المحاصيل في العديد من المناطق بالمغرب

فوجئ الفلاحون بعدد من مناطق المغرب بتساقط حبوب الزيتون بسبب مرض الذبابة الذي يصيب محاصيل الزيتون.

 وتسبب هذه الحشرة نقصا كبيرا في الإنتاج وفي حموضة الزيوت المستخلصة من الزيتون المصاب بذبابة ثمار الزيتون.

ويصنف الخبراء هذا المرض، تضيف جريدة العلم التي أوردت الخبر في عددها اليوم الجمعة، ضمن أخطر الأمراض التي تعصف بمحاصيل الزيتون في مناطق زراعته الرئيسية بحوض البيحر الأبيض المتوسط ومنه المغرب، وللإشارة ليست المرة الأولى التي تصاب فيها محاصيل الزيتون بهذا الداء “الفتاك” فهو مرض يمكن أن يظهر كل سنة اذا ما توفرت الظروف البيئية، وتسبب هذه الحشرة نقصا كبيرا في نقص الإنتاج وفي حموضة الزيوت المستخلصة من الزيتون المصاب.

 

وتعد ذبابة ثمار الزيتون (Bactrocera (Dacus) oleae) الآفة الأولى على محصول الزيتون في دول حوض البحر الأبيض المتوسط، وهي تسبب خسائر إقتصادية  فادحة، خاصة عند إهمال مكافحتها، وهي آفة متخصصة، حيث لا تصيب إلا ثمار الزيتون. وهي تصيب معظم أصناف الزيتون في جميع مناطق زراعته.

والحشرة ذبابة صغيرة الحجم لونها كستنائي، اجنحتها شفافة مع وجود بقعة سمراء على الزاوية الخارجية للجناح، تتميز الانثى عن الذكر بوجود آلة وضع البيض في نهاية البطن ويكون عائلها الوحيد هو الزيتون فقط.

وتضع الانثى بيضها فردياً في تجاويف مائلة تحفرها تحت بشرة الثمرة مباشرة ويفقس البيض وتتغذى اليرقات على لب الثمرة وعندما يكتمل نموها تخرج من الثمرة حيث تسقط على الأرض لتتحول الى عذراء برميلية الشكل لونها بني فاتح. وفي حالة عدم وجود ثمار زيتون على الأشجار تبقى اطوار الحشرة (اليرقة – العذراء) في حالة سكون الى الموسم التالي وكذلك تبقى الحشرة الكاملة ويطول عمرها الى موسم الزيتون التالي لتتمكن من وضع البيض لكي تعيد دورة حياتها ثانية.

وتتلخص أعراض الاصابة في وجود وخزات على ثمار الزيتون عبارة عن بقع صغيرة سمراء اللون تحدثها الانثى بآلة وضع البيض وعندما تحفر اليرقات الأنفاق داخل لب الثمرة يؤدي ذلك الى تعفن الثمرة وسقوطها. تختلف مواعيد الاصابة باختلاف اصناف الزيتون والجهة التي تزرع فيها الأصناف المتأخرة تكون فيها الاصابة متأخرة عن الأصناف المبكرة.

ويتضمن برنامج المكافحة المتكاملة لذبابة ثمار الزيتون التدخلات التالية: حراثة الأرض في فصل الشتاء للقضاء على العذارى في التربة وتعريضها للرطوبة ودرجات الحرارة المنخفضة والمفترسات الطبيعية، والتقليم لتعريض الشجرة لأشعة الشمس والتخفيف من نسبة الرطوبة، وجمع الثمار المصابة للتخفيف من نسبة الإصابة في الأجيال اللاحقة.

كما يمكن معالجة هذه الآفة عن طريق الرش بالمواد الكيماوية، حيث تساهم هذه العملية في مكافحة الحشرة قبل وضع البيض وتكاثر الحشرة.

وتبلغ المساحة المزروعة من الزيتون 588 ألف هكتار في المغرب، أما الإنتاج الوطني فيبلغ 480 ألف طن سنويا يوجه 70 في المائة منه لإنتاج الزيت وتوجه نسبة 50 في المائة منه للتصدير. ويبلغ أنتاج الهكتار في المناطق البورية 0,5 طن، وفي المناطق السقوية 0,6 طن.

ويجهل أغلب الفلاحين في غياب إرشاد  الجهات المختصة في وزارة الفلاحة أوقات المعالجة وكذا أنواع الأمراض التي تصيب الزيتون والتي لا تقل حسب بعض الخبراء عن ثلاثة أمراض في السنة.

تابع آخبار تليكسبريس على akhbar