جنوب إفريقيا وملف الصحراء المغربية.. “موقف لا يسمن ولا يغني من جوع”

شهدت جنوب إفريقيا أخيرا انتخابات أظهرت ضعف الحزب الحاكم المتورط في قضايا فساد، مما جعله يدفع الثمن غاليا في هذه الاستحقاقات التي لم تسفر بعد عن تشكيل حكومة ائتلاف وطنية لتسيير أمور البلاد.

وللتعليق عما تشهده جنوب افريقيا من خيبات متتالية وانعكاس ذلك على أصدقائها من المرتزقة في شمال القارة وحليفتها الجزائر، يرى عبد العالي بنلياس، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس السويسي بالرباط، أن تراجع حجم ومكانة حزب المؤتمر الإفريقي عقب الانتخابات الأخيرة لن يؤثر في استمراره في قيادة التحالف السياسي، ولا في موقف حكومة جنوب إفريقيا من قضية الصحراء المغربية، لأن السياسة الخارجية لدولة جنوب إفريقيا لم تكن موضوعا للنقاش والدعاية والبرامج الانتخابية”.

وبشأن اهتمام المغرب بالمتغيرات السياسية عقب الانتخابات الأخيرة في جنوب افريقيا، قال بلنياس، إن الدبلوماسية المغربية تراقب عن كثب مختلف الأحداث والتحولات السياسية التي تعرفها القارة السمراء، مضيفا أن متابعتها للعمليات الانتخابية في جنوب إفريقيا جزءا لا يتجزأ من وظيفتها في رصد وتقييم التحولات المحتملة للخريطة السياسية بهذا البلد الذي له وزنه السياسي والاقتصادي والرمزي بإفريقيا.

لكن تبقى نتائج الانتخابات في جنوب إفريقيا شأنا داخليا لهذه الدولة، والمملكة المغربية تحافظ دائما على مسافة أمان واحترام مع جميع الدول فيما يتعلق بالأوضاع الداخلية. لكن مادام حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم في جنوب إفريقيا يحتفظ بالعداء اتجاه المغرب، وخلال ولايته لن تعرف العلاقات بين البلدين أي تحسن يذكر.

وستستمر معه معاداة الوحدة الترابية للمملكة، لكن المغرب لا يهمه رأي جنوب إفريقيا المقربة من كابرانات العسكر في الجزائر وشرذمة البوليساريو، عن المضي في حشد التأييد لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية وإنهاء النزاع المفتعل منذ عقود، فالمغرب ماض في تنمية أقاليمه الجنوبية وموقف جنوب إفريقيا”لا يسمن ولا يغني من جوع”.

تابع آخبار تليكسبريس على akhbar