زلزال الانتخابات في فرنسا.. هل يؤثر الوضع السياسي على تنظيم الألعاب الاولمبية؟

ستشهد فرنسا خلال الأيام القليلة القادمة حدثين كبيرين، الأول ذو بعد دولي هو الألعاب الأولمبية، الذي سيقام في باريس من 26 يوليوز إلى 11 غشت، والثاني يهم الحياة السياسية واليومية للفرنسيين، وهو الانتخابات التشريعية المبكرة.

هكذا، أثار إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء الأحد، حل الجمعية الوطنية والدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة، رجة في الأوساط السياسية والاقتصادية والإعلامية.

كما أثارت هذه التطورات الأخيرة مخاوف من تأثيرها على استعدادات الألعاب الأولمبية بباريس. فقد تساءلت وسائل الإعلام، فور الإعلان عن هذا الموعد الانتخابي، عن مدى تأثير الوضع السياسي الجديد على تحضيرات وسير هذه التظاهرة الرياضية العالمية.

ويرى الخبير الفرنسي في الاستراتيجية الجيوسياسية، جيروم بينار، أن وسائل الإعلام الفرنسية “تبالغ” في تقدير تأثير إعلانات الرئيس ماكرون، حيث يعتقد أنها “لن يكون لها عواقب تذكر” على عمل المؤسسات.

وأكد أن “أجهزة الدولة لا تزال تعمل، وقد تم حسم جميع القضايا الرئيسية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالألعاب الأولمبية”.

ووفقا لهذا المحلل السياسي، فإن هذه مخاوف لا أساس لها، حيث يبقى الوزراء في مناصبهم لتصريف الأعمال الجارية، ولم “تقدم الحكومة استقالتها”.

من جانبه، لم يدع رئيس اللجنة المسؤولة عن تحضيرات الألعاب الأولمبية، طوني إستانغيه، مجالا للشك، مؤكدا أن “جميع القرارات الهيكلية الكبرى قد تم اتخاذها منذ فترة طويلة”.

وصرح لوسائل الإعلام المحلية: “منذ بداية هذه المغامرة ونحن عازمون على تسليم هذه الألعاب الكبرى. لقد واجهنا في السابق تكيفات قوية، وعشر انتخابات تقريبا منذ إنشاء لجنة الترشيح”.

وأضاف إستانغيه “نحن في المرحلة الأخيرة قبل بضعة أسابيع من الحدث. لقد تم اتخاذ جميع القرارات الرئيسية، ونحن حقا في المرحلة التشغيلية لكل قرار”.

وأكد بطل التجديف بالكاياك السابق “مهمتنا هي إنجاح هذه الألعاب، وإظهار أفضل ما في فرنسا (…). لدينا الكثير من الثقة لأن الفاعلين المختلفين دعمونا منذ بداية هذه المغامرة للاحتفال بفرنسا والسماح للفرنسيين بتجربة هذه اللحظة الاحتفالية العظيمة”.

وهو نفس رأي رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، توماس باخ، الذي قلل هو الآخر من تأثير القرارات السياسية على تنظيم هذا الموعد الرياضي الكبير.

أما بخصوص الإجراءات التي تم اعتمادها لتنظيم الانتخابات التشريعية المبكرة، ينص المرسوم المنشور في الجريدة الرسمية على أن طلبات الترشح يجب أن تقدم من يومه الأربعاء 12 يونيو حتى الأحد 16 يونيو على الساعة السادسة مساء.

وبالنسبة للجولة الثانية، سيتم تقديم إعلانات الترشح “من تاريخ إعلان النتائج من قبل لجنة فرز الأصوات العامة حتى الثلاثاء 2 يوليوز 2024 على الساعة السادسة مساء”، وفقا للمرسوم ذاته.

وستنطلق الحملة الانتخابية للجولة الأولى من يوم الاثنين 17 يونيو. وبهذا التاريخ، سيتم إنشاء اللجان المنصوص عليها لضمان “إرسال وتوزيع جميع مواد الدعاية الانتخابية”.

ومع ذلك، فقد شرع القادة السياسيون في التحضير لحملاتهم من خلال إعلانات التحالفات، على غرار زعيم (الجمهوريون)، إريك سيوتي، الذي ألقى نفسه في أحضان التجمع الوطني، الفائز بالانتخابات الأوروبية، أو بعض الشخصيات اليسارية التي دعت إلى التجمع لمواجهة احتمال فوز عريض لليمين المتطرف في الانتخابات التشريعية القادمة.

تابع آخبار تليكسبريس على akhbar