مؤشر الحقوق العالمية 2024..الجزائر ضمن الدول الأكثر انتهاكا لحقوق العمال

كشفت مؤشر الحقوق العالمية لسنة 2024، امس الأربعاء، أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لا تزال “أسوأ منطقة في العالم بالنسبة للعمال”، بعدما حصلت على نقطة 4,74 ضمن التقييم الذي اعتمده المؤشر.

وصنف المؤشر الدول من حيث احترامها لحقوق العمال إلى مجموعات، ووضع المغرب على قائمة الدول المغاربية ومنطقة شمال إفريقيا في احترام هذه الحقوق، مع أن المؤشر أشار إلى استمرار منع القضاة من تشكيل النقابات.

وصُنفت ليبيا ضمن خانة الدول التي لا “تضمن الحقوق بسبب انهيار القانون”، بينما صنفت كل من الجزائر وتونس ضمن خانة البلدان التي “لا يوجد بها أي ضمان لحقوق العمال”، وتضم هاتان الخانتان الدول الأكثر انتهاكا لحقوق العمال في العالم، فيما وضعت موريتانيا ضمن قائمة الدول التي تشهد “انتهاكات منهجية لحقوق الشغيلة”.

وسجل المؤشر في نسخته الحادية عشر، التي نشرها الاتحاد الدولي لنقابات العمال، أن بعض دول المنطقة على غرار قطر “فشلت حتى الآن في الوفاء بالتزاماتها لتحسين ظروف العمال المهاجرين”.

وكشف المؤشر أن 95 في المائة من دول المنطقة انتهكت الحق في الإضراب، فيما فرضت 89 في المائة منها قيودا على حرية التعبير والتجمع، في حين قامت 53 في المائة من هذه الدول باعتقال واحتجاز العمال، الذين تعرضوا للعنف في 42 في المائة من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في وقت انتهكت فيه جميع دول هذا المجال الجغرافي الحق في المفاوضات الجماعية، كما عرقلت تسجيل النقابات العمالية.

ووضع التصنيف ذاته كلا من اليابان وفنلندا وفرنسا وسنغافورة وهولندا ضمن خانة الدول التي تشهد “انتهاكات متكررة”، فيما صنف كلا من النمسا والدنمارك وأيسلندا والسويد والنرويج وألمانيا ضمن الدول التي تعرف “انتهاكات متفرقة لحقوق العمال”، وهو أعلى تصنيف وضعه المؤشر.

وأشار المصدر عينه إلى انتهاك الحق في الإضراب في 87 في المائة من البلدان التي شملها التقرير، فيما ارتفعت نسبة الدول التي تعرقل تسجيل النقابات العمالية من 73 في المائة برسم سنة 2023 إلى 74 في المائة برسم العام الجاري، إضافة إلى مقتل نقابيين في ستة بلدان على غرار بنغلادش وغواتيمالا وكوريا وهندوراس.

وأدرج المؤشر دولتين عربيتين ضمن خانة أسوأ الدول بالنسبة للعمال خلال العام الحالي، ويتعلق الأمر بكل من تونس ومصر، موردا أن هذه الأخيرة شهدت خلال العام الحالي زيادة في تدخل السلطات في الشؤون النقابية، بما في ذلك فرض لوائح معقدة في الانتخابات ومتطلبات العضوية والقوانين والإجراءات الداخلية، فيما قامت السلطات التونسية بمضايقة واضطهاد زعماء النقابات العمالية، لافتا في هذا الصدد إلى اعتقال النقابي التونسي طاهر رمزي في فبراير الماضي.

وسجل الاتحاد الدولي لنقابات العمال أن “الأرقام والمعطيات الواردة في تقريره هي “نداء تنبيه واضح وعاجل أن مستقبل الديمقراطية والحقوق الإنسانية التي اتفقت عليها البلدان على المستوى الدولي، معرض للخطر”، مشددا على أن “العمال هم القلب النابض للديمقراطية وأصواتهم ضرورية لضمان استدامة الأنظمة الديمقراطية، وعلى العكس من ذلك حينما يتم انتهاك حقوقهم وتقييدها وتقويضها، فإن الديمقراطية نفسها تصبح على إثر ذلك على المحك”.

تابع آخبار تليكسبريس على akhbar