القضاء الإداري بالرباط ينهي قضية الطفلة سلمى ضحية الخطأ الطبي بالمضيق

قضت هيئة المحكمة الإدارية بالرباط، بأداء وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في شخص ممثلها القانوني، لفائدة اسرة طفلة ضحية خطأ طبي بالمضيق، دخلت لإزالة اللوزتين وخرجت جثة هامدة، وقضت المحكمة بتعويض مالي قدره 400.000 درهم لفائدة الأب أصالة عن نفسه، ومبلغ 200.000 درهم نيابة عن ابنته القاصر، ومبلغ 400.000 درهم لفائدة الأم، وتحميل المدعى عليها الصائر ورفض باقي الطلب، وذلك في موضوع وفاة الطفلة سلمى، بالمستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان، بعد معاناة استمرت نحو 3 أشهر، وتردي وضعها الصحي على نحو مفاجئ، عندما أدخلها والدها إلى مستشفى محمد السادس بالمضيق لإجراء عملية بسيطة لاستئصال اللوزتين، قبل أن تخرج منه وهي فاقدة لمختلف حواسها جراء إصابتها بشلل دماغي.

وفارقت الطفلة سلمى الحياة عن عمر 8 سنوات، خلال شهر مارس من السنة الماضية، حيث سبق وطالب والدها سعيد بالكشف بتفصيل عن نتائج التحقيق الإداري الذي باشرته وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ومحاسبة كافة من تسبب في تدهور الحالة الصحية لابنته، التي دخلت المستشفى بكامل صحتها، لتخرج منه فاقدة لحواس البصر والسمع والحركة.

ووفق ما رواه والد سلمى التي كانت تبلغ قيد حياتها ثماني سنوات، فإنه قصد المستشفى المحلي الحسن الثاني بالفنيدق، من أجل علاج فلذة كبده التي كانت تعاني من التهابات متكررة للوزتين، فتم توجيهه إلى المستشفى الإقليمي محمد السادس بالمضيق، حيث تم إجراء التحاليل المطلوبة واتخاذ قرار بإجراء عملية جراحية، وافق عليه لإنهاء معاناة ابنته مع المرض، ولم يكن في حسبانه أبدا أن تغادر المستشفى نحو قسم الإنعاش بتطوان وهي في غيبوبة تامة.

وكان خالد آيت الطالب، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، قد أوفد لجنة تفتيش مركزية، ضمنها أطباء مختصون وأطر مسؤولة عن الإدارة إلى كل من مستشفى محمد السادس بالمضيق، والمستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان، من أجل البحث والتقصي في قضية الطفلة  «سلمى»، التي دخلت في غيبوبة مباشرة بعد خضوعها لعملية استئصال اللوزتين، وقد تم إنجاز تقارير مفصلة في الموضوع وتوجيهها إلى المركز، قصد الدراسة واتخاذ المتعين طبقا للمساطر القانونية الجاري بها العمل.

تابع آخبار تليكسبريس على akhbar