متى يفتح التحقيق في تواطؤ شركات الإشهار مع “المؤثرين” على حساب الإعلام الوطني؟

شهدت الساحة الإعلامية المغربية مبادرة غير مسبوقة من قبل الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، التي أعلنت اليوم عبر بلاغ مهم عن دعوتها لمقاطعة أنشطة وكالات الإشهار، التي تتعامل مع المؤثرين وعدم نشر بلاغاتها ومنشوراتها.
هذه الخطوة جاءت بعد تزايد الانتقادات للسلوكيات غير الأخلاقية التي طالت بعض هذه الوكالات.
تعد هذه المبادرة بمثابة تحرك استثنائي ضد عدد من شركات الاتصال المؤسساتي والترويج والعلاقات العامة في الإعلام الوطني. فدعم المؤثرين على حساب المؤسسات الإعلامية الوطنية، يعد انحرافًا عن أهداف هذه الشركات وخروجا عن دورها الأساسي.
ومن اللافت للنظر أن هذه الشركات، التي كانت بمثابة شركاء مبدئيين لوسائل الإعلام لحملات الترويج والإعلانات، لم تجد مانعًا في التعامل مع مجموعة من المؤثرين، الذين يعتمدون محتوى غير أخلاقي ومخالف للقوانين الجاري بها العمل في المغرب.
هؤلاء المؤثرون تحيط بهم شبهات جمع الأرباح بطرق غير قانونية، أو الابتزاز والنصب والاحتيال.
من الضروري أن يشمل التحقيق جميع المؤثرين الذين يتلقون مبالغ مالية طائلة من هذه الشركات، خاصة مع وجود شبهات جمع الأرباح بطرق غير قانونية دون دفع الضرائب المستحقة على هذه الأرباح.
هذا السلوك غير المألوف، حيث يُخصص ملايين الدراهم سنويًا لحملات الترويج التي تنحرف بشكل واضح عن دعم الإعلام الوطني، يستدعي التدخل العاجل من المهنيين والناشرين ومديري المؤسسات الإعلامية الوطنية.
إن تثمين خطوة الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين ودعمها بخطوات عملية يتطلب تضافر الجهود من قبل جميع الصحافيين المغاربة والناشرين. يجب علينا جميعًا الوقوف بقوة خلف هذه الخطوة الشجاعة والمساهمة بأقصى جهودنا لتحقيق التأثير المطلوب وتحفيز المزيد من الإجراءات الإصلاحية في مجال الإعلام والنشر.

تابع آخبار تليكسبريس على akhbar