الكوبالت المغربي..نظرة إلى المستقبل

أدى التطور الصناعي في العالم إلى ارتفع الطلب على الكوبالت بشكل كبير، لاسيما في صناعة السيارات الكهربائية والبطاريات القابلة لإعادة الشحن، مما أدى إلى زيادة كبيرة في أسعاره على المستوى العالمي، حيث يعتبر الكوبالت معدنا استراتيجيا تظهر السوق الدولية اهتماما كبيرا به نظرا لاستخداماته المتعددة في الصناعات الحديثة.

تمتلك المملكة المغربية واحدا من المصادر النادرة في العالم لإنتاج الكوبالت في منجم بوعازر بإقليم ورزازات، اذ يعد فريدا من نوعه حيث أن معدنه الأساسي هو الكوبالت بنسبة تزيد عن 90%، وقد بدأ المغرب إنتاج الكوبالت في عام 1930 من خلال شركة مناجم “سي سي تي” (CCT)، والتي تعتبر واحدة من أكبر 5 منتجين لكوبالت الكاثود عالي النقاوة في العالم.

ويسعى المغرب إلى تعزيز دوره في سلسلة توريد الكوبالت من خلال إنشاء مصنع لتدوير البطاريات لاستخلاص الكوبالت، وقد أعلنت شركة “مناجم” المغربية عن شراكة مع الشركة السويسرية “جلينكور” لإنتاج الكوبالت من المواد المعاد تدويرها، تهدف إلى إنتاج نحو ألف و200 طن من الكوبالت المعاد تدويره سنويا بالإضافة إلى هيدروكسيد النيكل وكربونات الليثيوم.

ومع تطور صناعة السيارات الكهربائية وارتفاع الطلب على البطاريات القابلة لإعادة الشحن، يظهر المغرب إمكانات هائلة لتطوير صناعة الكوبالت الأنقى في العالم. وبفضل موارده الطبيعية وشراكاته الاستراتيجية، يمكن للمملكة أن تلعب دورا بارزا في هذا القطاع الحيوي، مما يعزز مكانتها كمركز عالمي لتصنيع الكوبالت والبطاريات المتطورة.

تابع آخبار تليكسبريس على akhbar