التعديل الحكومي.. وزيرات في مهب الريح نتيجة الضعف في ادارة المهام والأداء

كشفت مصادر صحفية، إن التعديل الحكومي،سيعصف بوزيرات في مختلف الاحزاب المشاركة في التحالف الحكومي، وشهدت بعض الأحزاب، حركية غير معتادة من قبل نساء قياديات، التمسن أحقيتهن في الاستوزار لخلافة زميلاتهن، وأضفن شهادات، وقدرات ومهارات في سيرهن الذاتية، ومنهن من وجدت السند في مناضلات يترافعن عنهن في مواقع التواصل الاجتماعي، ويتصدين للاتهامات الموجهة لهن، والرامية إلى قطع الطريق عليهن في التعديل الحكومي المرتقب، كما وقع أخيرا في الاستقلال، وفي الأصالة والمعاصرة، وبأقل حدة في التجمع الوطني للأحرار.

وقالت الصباح التي أوردت هذه التفاصيل، إن زعماء التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال وضعوا كفة جميع الوزراء والوزيرات على قدم المساواة في تقييم العمل الحكومي من خلال مقارنته بالنتائج المحققة على أرض الواقع، وإن كانت بعض الوزيرات غير المحظوظات لم يظهرن بالشكل المطلوب لوجود وزراء أقوى منهن.

ويأتي على رأس الوزيرات غير المحظوظات، نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، التي تتميز بكفاءة في قطاعها، ولم تتمكن من إبرازها لوجود وزير قوي فوزي لقجع، المكلف بالميزانية، والذي لديه القدرة لتولي حقيبة وزارة الاقتصاد والمالية لتمرسه في العمل الحكومي وضبطه للمالية العمومية منذ سنوات، إذ لا تحتاج الحكومة إلى تبادل الحقائب الوزارية كما راج في صالونات الرباط بمنح حقيبة الاقتصاد والمالية إلى نزار بركة، الذي نجح في تدبير قطاع الماء والتجهيز عبر تسريع وتيرة المشاريع التنموية، ونقله إلى قطاع آخر قد يعرقل عمله، وعمل الوزير الذي سيخلفه في قطاعه.

وستتم التضحية بليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، التي لم تسرع من عملها في مجالات عدة، وعانت انتقادات حادة بسبب منح صفقة كبيرة لشركة أسترالية على حساب شركات مغربية تشتغل وفق معايير دولية مضبوطة، إذ لم تجر تحريا دوليا حول الشركة الأم ومعرفة هل حقيقة دخلت في منازعات بمختلف المحاكم في دول كثيرة بسبب سوء التدبير؟ وهو السؤال الذي ينتظر الإجابة من الوزيرة لتبديد تخوف المختصين في المعادن من نسخها تجربة المستثمر السعودي السابق الذي اقتنى شركة “سامير” من وزير الخوصصة في إطار عملية مثيرة، انتهت بسوء التدبير المالي وتكاثر الديون، وإغلاق الشركة، وضياع مصالح المغرب.

ولم تستطع غيثة مزور، وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، تحقيق نقلة نوعية في المجال الرقمي لكثرة الوزراء الذين لا لم يعتمدوا الرقمنة في سياستهم العمومية، كما أنها لم تحارب الموظفين الأشباح في المصالح الخارجية لمختلف الإدارات، وإن كان عملها متقنا فإنه بطيئا جدا في تحقيق النتائج، تضيف المصادر.

وبخلاف فتاح، فإن فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، محظوظة، بسبب ارتفاع عدد السياح الأجانب، بفضل الصورة التي تركها المنتخب الوطني لكرة القدم في مونديال قطر، والسياسة الاستباقية لرئيس الحكومة بضخ ملياري درهم للفنادق كي تكون في موعد لحظة فتح الحدود وإعلان نهاية كورونا، فيما الباقي لم تتمكن من تغييره وهو تقليص أسعار حجز غرف الفنادق والوجبات الغذائية والمشروبات، وضمان النظافة والجودة، لذلك فضل المغاربة قضاء عطلتهم في اسبانيا والبرتغال لوجود سياسة سياحية متطورة.

من جهة أخرى، قاومت عواطف حيار، وزيرة التضامن والاندماج الاجتماعي والأسرة، العاصفة وسط الاستقلال، من خلال خوض سباق المسافات القصيرة عبر تكثيف العمل وإصدارها للقوانين والمراسيم والقرارات، لطي صفحة تعثر البداية، لكنها تبقى اكبر مرشحة للمغادرة.

تابع آخبار تليكسبريس على akhbar