ميليشيات البوليساريو تقدم الولاء للحرس الثوري لتصبح ذراعا لإيران في شمال افريقيا

بشكل رسمي ميليشيات البوليساريو تقدم ولائها للحرس الثوري الإيراني، لتصبح أحد أذرعها في منطقة شمال إفريقيا تحت رعاية النظام العسكري الجزائري، وجاء ذلك بعد الزيارة التي أشرفت عليها أجهزة النظام العسكري الجزائري لوفد من جبهة البوليساريو الإرهابية، إلى العاصمة العراقية بغداد قادماً من الجزائر، والتي عرفت لقائه بقادة من الحرس الثوري الإيراني والحشد الشعبي العراقي، لبحث سبل الدعم الممكنة لدعم ميليشيات البوليساريو الإرهابية، والتعاون بين الأطراف المعنية وتعزيز نفوذ إيران وحزب الله، والتنسيق بين إيران أذرعها من جهة مع النظام العسكري الجزائري وميليشيات البوليساريو الإرهابية من جهة أخرى، لمواجهة المغرب وزعزعة استقرار منطقة شمال إفريقيا ومنطقة الساحل خصوصا بعد تأسيس إتحاد كونفيدرالي بين دول الساحل الثلاث: مالي والنيجر وبوركينا فاسو، التي لها توترات عميقة مع نظام المرادية، دبلوماسية وسياسية وأمنية.

هذه التحالفات بين إيران والميليشيات التابعة لها وجبهة البوليساريو بدعم وإشراف جزائري هي تنسيق على وضع مخطط لاستهداف المغرب. حيث سيتم تعيين ممثل لميليشيات البوليساريو الإرهابية، على غرار تعينهم ممثل عن ميليشيا الحوثي اليمنية في العراق بشكل دائم، وممثل المعارضة البحرينية والمعارضة الافغانية والمعارضة الباكستانية؛ من طرف الحرس الثوري الإيراني، في العراق في منطقة الجادرية “المربع الأمني الإيراني”، وستتم عمليات تمويل رسمية لميليشيات البوليساريو الإرهابية بالعراق من طرف هيئة الحشد الشعبي.

يعتبر جزءًا من النهج التدخلي لطهران في شؤون الدول الأخرى، بهدف زعزعة استقراره (المغرب) وضرب وحدته الترابية، كهدف يتوخاه النظام العسكري الجزائري الذي سخر كل إمكانياته المادية والمعنوية والعسكرية واللوجستيكية، بما في ذلك التضحية ورهن البلاد، التي عرفت فشلا ذريعا، عبر ميليشيات البوليساريو الإرهابية، بما في ذلك دعمها بمرتزقة وتمويل رواتبهم العالية، لينضافوا إلى الذين استقدمتهم جبهة البوليساريو بإشراف من أجهزة النظام العسكري الجزائري من دول جنوب الصحراء الكبرى، للانضمام إلى صفوف ميليشياتها الإرهابية بمخيمات تندوف، وتدريبهم على استخدام الأسلحة وتقنيات القتال.

وجاء ولاء ميليشيات البوليساريو الإرهابية للنظام الإيراني، وتصبح أحد أذرعه الحرس الثوري الإيراني كقوة موجهة أيديولوجيا مكلفة بتصدير الثورة، بعد عقد صفقة بيع مسيرات إيرانية، بين الجزائر وإيران، على هامش زيارة الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي (الذي توفي إثر تحطم المروحية الرئاسية التي كانت تقله في محافظة أذربيجان الشرقية) إلى الجزائر وعقد اجتماع مع الرئيس عبد المجيد تبون، على أن تزود إيران جبهة البوليساريو بنحو 50 طائرة مسيرة لصالح ميليشياتها الإرهابية، يتكلف النظام العسكري الجزائري بدفع ثمنها. كما تستقبل إيران دفعة من ميليشيات البوليساريو الإرهابية للتدريب على استخدام هذه الطائرات المسيّرة الإيرانية تحت إشرف الحرس الثوري الإيراني.

وبعد تقديم الولاء هذا، أصبح استخدام النظام الإيراني لميليشيات البوليساريو الإرهابية كأداة في تحقيق أجندته الإقليمية، وتوسيع نفوذ إيران الاستراتيجي خارج الشرق الأوسط على غرار منطقة الساحل وشمال أفريقيا، لتجد موطأ قدم لها في منطقة إستراتيجية متاخمة لممرات الشحن الحيوية كمضيق جبل طارق، على غرار تدخلاته في دول أخرى مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن. وهي خطوة تعتبر جزءًا من النهج التدخلي لطهران في شؤون الدول الأخرى، بهدف زعزعة استقرار المغرب وضرب وحدته الترابية.

تابع آخبار تليكسبريس على akhbar