بنسعيد يرصد واقع وتحديات الإعلام الوطني

في إطار تفاعله مع ما يعتمل داخل قطاع الصحافة والإعلام، وضمن كلمة افتتاحية ل”الندوة الوطنية حول المشهد الإعلامي الوطني.. 25 سنة من الإنجازات والتحديات”، التي ينظمها المعهد العالي للإعلام والاتصال، اليوم الأربعاء، شدد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والاتصال، على ضرورة تحقيق معادلة الجودة عوض معادلة العدد، وإن كانت صعبة، خصوصا على مستوى الجهات.

وفي هذا لإطار، انتقد محمد المهدي بنسعيد، الجوانب السلبية التي يطرحها تعدد المؤسسات الصحافية بالمغرب، وبالأخص على مستوى جودة المضمون، حيث قال إن الوزارة أو الحكومة ليست ضد الديمقراطية وحرية التعبير والتعددية، بل العكس، يضيف الوزير: “نريد مشهدا إعلاميا قويا بالمحتوى، وبأساليب العمل وباستدامة اقتصادية مهمة”.

وقال الوزير إن المشهد الإعلامي الوطني، ونحن نستحضر حصيلة 25 سنة، نريده أن يكون قويا، وليس لنا مشكل في انتقاد السياسات العمومية أو الحكومة، بالعكس هذا عمل الصحافة”، مذكرا بمرحلة  كانت فيها “الصحافة تلعب دورا مهما وأساسيا على مستوى النقاشات العمومية، وتساهم في خلق ذلك النقاش بين الرأي العام والساحة السياسية”.

واعتبر الوزير ان النقاش العمومي والنقاش المضاد أساسيان في تطور أي ديمقراطية أو عمل سياسي، شريطة احترام أخلاقيات المهنة، وعدم السعي نحو ثقافة “البوز”.

وقال بنسعيد إن الوزارة اشتغلت على مواجهة التحديات التي يعرفها قطاع الإعلام بالمغرب، في إطار “مرحلة ثانية من تطور المشهد السمعي البصري”؛ وذلك بإصدار مرسوم جديد للدعم العمومي يساهم في تبني نموذج جديد للمقاولة الإعلامية وإنهاء “الفوضى” الحالية التي يعشيها الإعلام…

وأضاف الوزير أن هذه الفوضى ليست حكرا على الإعلام الخاص وحده، بل هي تحدي يعني الإعلام العمومي أيضا، لذلك، يقول الوزير “نشتغل على دفاتر تحملات جديدة، بمقتضيات يمكن أن تقرب المسافة أو تصالح الرأي العام مع النقاش العمومي، خصوصا السياسي”، مع ضرورة استحضار وجود النقاشات المضادة و”البرامج الوثائقية حول التراث والثقافة، وما تتوفر عليه بلادنا ضمن برمجة قنوات الإعلام العمومي”.

وقال بنسعين إن الإنجازات التي حققها المغرب طيلة 25 سنة تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، في مختلف المجالات، “تفرض على الإعلام المغربي، بنوعيه الخاص والعام، مواكبة التطورات التي تعرفها بلادنا”.

وختم الوزير كلمته بالقول إن “خصوم المغرب يحاولون نشر البروباغندا والأكاذيب التي تمس المصالح العليا للوطن، وللإعلام المغربي دور مهم في التصدي لهذه المحاولات الفاشلة، لذلك كان الرهان على وجود إعلام مغربي خارج الحدود”.

تابع آخبار تليكسبريس على akhbar