وزير خارجية مالطا يشدد على ضرورة إيجاد حلول واقعية وبراغماتية لقضية الهجرة

شدد الوزير المالطي للشؤون الخارجية والأوروبية، إيفاريست باتولو، اليوم الاثنين بمراكش، على الطابع الاستعجالي لإيجاد حلول واقعية وبراغماتية لقضية الهجرة في غرب البحر الأبيض المتوسط.

 

وقال بارتولو، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لأشغال المؤتمر الوزاري الثامن “للحوار 5 + 5” حول الهجرة والتنمية، إن “منطقة غرب البحر الأبيض المتوسط مدعوة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى إيجاد حلول واقعية وبراغماتية ومستدامة لقضية الهجرة في إطار الحوار والتشاور بين مجموع الأطراف المعنية”.

وأشار إلى أن تسوية تدبير تدفقات الهجرة ليست بالمسألة الهينة، نظرا لتعقد هذه الظاهرة، الأمر الذي يتطلب النهوض بالتعاون الاستراتيجي بين مجموع الشركاء من أجل هجرات آمنة ومنظمة ومنتظمة.

واستعرض الدبلوماسي المالطي، من جهة أخرى، الجهود المبذولة قصد تبني مقاربة شاملة ومتشاور بشأنها تدمج البعدين الأمني والتنمية السوسيو-اقتصادية، مسجلا أن هذا المؤتمر يشكل فرصة مناسبة لتوسيع الشراكة بين دول شمال وجنوب المتوسط.

من جانبه، أبرز سفير الجمهورية التونسية بالمغرب، السيد محمد بن عياد، أهمية الإندماج الإقليمي من أجل تقديم إجابات ناجعة وفعالة لعدد من التحديات السوسيو-اقتصادية والأمنية في المنطقة، من ضمنها قضية الهجرة.

وفي هذا الصدد، دعا بن عياد إلى بلورة سياسة جديدة تأخذ بعين الاعتبار متطلبات ضفتي المتوسط وترسي الأسس الصلبة لتعاون مثمر بين دول غرب المتوسط.

وأشار الدبلوماسي التونسي، الذي ستترأس بلاده المؤتمر الوزاري المقبل، إلى أن التعاون الإقليمي في هذا المجال لا يجب أن يقتصر على الجانب الأمني، بل يجب أن يشمل مجالات أخرى، من قبيل تسهيل حركية الأشخاص، مضيفا أن معالجة القضايا العميقة لظاهرة الهجرة تمر أولا عبر تقوية التنمية السوسيو-اقتصادية في بلدان المنشأ والبحث عن حلول مبتكرة لهذه الظاهرة.

من جهة أخرى، دعا السيد بن عياد إلى تقوية قدرات دول الجنوب وتجديد مناهج العمل من أجل تدبير جيد للهجرة غير المنتظمة، موضحا أن بلاده ستظل متشبثة بالحوار 5 زائد 5، باعتباره “مكتسبا وجب إغناؤه”.

من جهته، أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن المؤتمر الوزاري الثامن “للحوار 5 + 5” يقوم على محاور تشمل، على الخصوص، سياسات الهجرة، والهجرة المنتظمة، والهجرة والتنمية، والهجرة والإندماج، وكذا مكافحة الهجرة غير الشرعية وشبكات الاتجار بالمهاجرين.

وشدد على أن الوقت قد حان لإعادة تحديد المفاهيم المؤطرة للنقاش وتوجيهها نحو أهداف واضحة ومبادرات بسيطة وبراغماتية من قبيل “تقريب سياسات الهجرة، من خلال استلهام الممارسات الفضلى بين الدول، وتسهيل الهجرة المنتظمة التي تستجيب لحاجيات البلدان، ولاسيما الهجرات المؤقتة والدائرية والعمل ضد القضايا العميقة للهجرات القسرية وتكثيف مساهمات المهاجرين في التنمية”.

وأضاف أن الادماج الآمن والسلس للمهاجرين في وضعية منتظمة سيعود بالنفع على الجميع، في احترام لقوانين بلدان الاستقبال والتعاون وبتادل المعلومات في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية وشبكات الاتجار واستغلال المهاجرين.

وأكد أن الحوار (5 زائد 5) باعتباره قوة محركة لمنطقة المتوسط برمتها، كان رائدا في عدد من القضايا، مسجلا أن الحوار قطع سنوات وتجاوز أزمات، من خلال إظهاره لوجاهته وقدرته على الإمساك بزمام عدد من القضايا.

وحسب بوريطة، فإن “هيكلة حكامة للهجرة على مستوى حوار (5 زائد 5)، ستمهد لتوافق بين القارتين، دعا إليه المغرب في مناسبات عدة”.

تابع آخبار تليكسبريس على akhbar