تمازيغت

الصحراء .. تنسيقية أمازيغية تُشيدُ بالقرار الأمريكي وباستئناف العلاقات مع إسرائيل

عبرت تنسيقية التنظيمات الأمازيغية، التي تنضوي تحت لوائها ما يزيد عن 20 جمعية ناشطة بمختلف جهات المملكة، عن إشادتها بالقرار الرئاسي الصادر عن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية القاضي بالإعتراف بسيادة المغرب على صحرائه.

وثمن بيان صادر عن ذات التنظيمات الجمعوية مقترح الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وقرار إعادة العلاقات الدبلوماسية مع دولة إسرائيل...

وشدد البيان على أن "اعتراف الولايات المتحدة الذي سبقه فتح العديد من الدول لقنصلياتها بالصحراء وتزايد حلفاء المغرب في هذا الملف هو مكسب وتطور هام يؤذن باقتراب الحل السياسي النهائي لهذه القضية التي ظلت على مدى عقود بمثابة المشروع الجيوـ سياسي الهادف لمحاصرة المغرب وإضعافه وقطعه عن عمقه الأمازيغي والافريقي التاريخي والروحي الذي أسسه عبر قرون طويلة من ماضيه التليد، باعتباره الدولة الأكثر عراقة في مجال البحر الأبيض المتوسط".

ويضيف البيان، بأن "أهمية قضية الصحراء لا يمكن فهمها دون استحضار تاريخ المغرب وعمق دوره الحضاري في المنطقة".

واعتبر البيان بأن "تقزيم الحدث التاريخي المتعلق بالصحراء المغربية لحساب قضايا أخرى قومية أو دينية، قد استجاب دائما لإيديولوجيات أجنبية عن السياق المغربي وعن تاريخه وعمقه الأمازيغي والإفريقي والمتوسطي، ولهذا ليس صدفة أن يعود المغرب في السنوات الأخيرة إلى جذوره الافريقية وإلى انخراطه مجددا في منظمة الاتحاد الإفريقي، وأن تتوج جهوده بتزايد أنصاره وحلفائه المساندين لقضيته الوطنية".

وأشار البيان إلى "أن قرار المغرب إعادة علاقاته الدبلوماسية العلنية مع إسرائيل دون التخلي عن عدالة القضية الفلسطينية وضرورة إيجاد حل سياسي بمقاربة جديدة تتجاوز المقاربات السابقة العقيمة، وطبقا لما أقرته الشرعية الدولية، هو موقف سياسي متوازن ، ينبغي تثمينه ودعمه وطنيا ودوليا، ضمانا لحقوق الشعب الفلسطيني وكذا حقوق الجالية المغربية اليهودية بإسرائيل التي حافظت على علاقاتها القوية ببلدها الأصلي، وعلى ثقافتها المغربية الأصيلة".

ودعا البيان الى تحصين الجبهة الداخلية، معتبراً أن اللحظة التاريخية التي يجتازها المغرب والتي جاءت بعد جهود مضنية يتعين تثمينها وتحصينها بتقوية الجبهة الداخلية والاستمرار في اليقظة لتحصين مكتسباته...

ودعت التنسيقية "إخواننا المغاربة بمخيمات تندوف الى انتهاز هذه الفرصة التاريخية والعودة الى البلاد للمساهمة في تنمية مغرب الجهات التاريخية الكبرى".

كما دعت "النظام الجزائري للقطع مع مقاربته القديمة ذات النزوع العدائي تجاه المغرب، والنظر الى المستقبل اعتمادا على الرصيد التاريخي المشترك بين البلدين الشقيقين، وفي إطار مبدأ الصداقة بين الشعوب وحسن الجوار في أفق بناء اتحاد مغاربي قوي في الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط كخيار استراتيجي سياسي واقتصادي وثقافي.