جلالة الملك.. إيمان راسخ بأهمية الرياضة كقطاع للرفع من شأن الشباب

تعكس العناية الموصولة التي ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوليها للرياضة والرياضيين من مختلف الفئات، إيمان جلالته القوي بالأهمية التي يكتسيها هذا القطاع الذي أضحى رافدا اقتصاديا ومجالا خصبا للاستثمار دون إغفال دوره الإشعاعي والدبلوماسي من خلال انجازات الأبطال المغاربة في مختلف التظاهرات العالمية.

فبفضل التوجيهات الملكية السامية، أصبحت الرياضة ورشا ذا أولوية، حيث عرف القطاع عدة إصلاحات جوهرية على مستوى القوانين والتجهيزات الرياضية والحكامة وتوفير الموارد المالية الكفيلة بتطويره، ليكون في مستوى تطلعات الشبيبة المغربية.

 كما تم إصدار قوانين ونصوص تطبيقية حول الرياضة والتربية البدنية ومكافحة المنشطات والعنف في الملاعب، فضلا عن ترسانة من القوانين المتعلقة بنظام الاحتراف في كرة القدم.

وفضلا عن ذلك تم تشييد ملاعب ومركبات سوسيو-رياضية جديدة وإصلاح أخرى حتى تكون في مستوى التظاهرات التي يحتضنها المغرب سواء القارية منها أو الدولية.

ويعتبر “مركب محمد السادس لكرة القدم” نموذجا لجيل جديد من البنيات التحتية الرياضية التي أصبح يتوفر عليها المغرب.

وتعكس هذه البنية المندمجة الموجهة للتميز وتطوير ممارسة كروية من مستوى عال، والتي أنجزتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، العناية السامية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس للشباب والرياضة، وكذا إرادة جلالته الراسخة في تمكين محترفي كرة القدم الوطنية ذكورا وإناثا من جميع ظروف النجاح والتميز اللازمة من أجل تمكينهم من تمثيل بلدهم على أكمل وجه.

وقد حرص جلالة الملك على تهنئة الأبطال المغاربة والفرق الوطنية على إثر تحقيق إنجازات قارية وعالمية، وهو ما شكل حافزا إضافيا للرياضيين والأندية والجامعات المتوجة، من أجل مضاعفة الجهد لتحقيق المزيد من النتائج الإيجابية.

وتتجلى الرعاية المولوية السامية للرياضة والرياضيين، وخاصة من الرعيل الأول الذي أعطى الكثير، في إنشاء مؤسسة محمد السادس للأبطال الرياضيين تخليدا لذاكرتهم وإنجازاتهم. وتكمن مهمة المؤسسة في المقام الأول في تأمين حياة كريمة للرياضيين المغاربة، وذلك بتقديم المساعدة الاجتماعية الضرورية للمستفيدين وذوي حقوقهم من حيث التغطية الصحية والتقاعد.

وقد جاء النموذج التنموي الجديد، ليعزز العناية الموصولة لجلالته بالرياضة والشباب. إذ يصبو هذا النموذج الذي يتماشى مع الرؤية الملكية المستنيرة لقطاع الرياضة، إلى جعل القطاع رافعة أساسية للتنمية البشرية وللاندماج والتلاحم الاجتماعي ومحاربة الإقصاء والحرمان والتهميش.

وتكتسي الرياضة في الواقع أهمية بالغة بالنسبة لكل مجتمع يصبو إلى إشاعة قيم الوطنية والمواطنة والتضامن والتسامح، فضلا عن كونها تشكل رافعة للتنمية البشرية ولانفتاح كل شخص على آفاق أوسع لاسيما بالنسبة للأشخاص المعاقين، وكذا عنصرا مهما في التربية والثقافة وعاملا أساسيا في الصحة العمومية.