حرائق الغابات بالمغرب.. النيران تأتي على مساحة قدرها 10 آلاف و300 هكتار

بلغت المساحة الإجمالية المتضررة بحرائق الغابات المتزامنة التي شهدها عدة مناطق بالمملكة 10 آلاف و 300 هكتار.

وفي هذا الصدد، كشف وزير الفلاحة، محمد صديقي في معرض جوابه على أسئلة شفوية بمجلس النواب حول “أسباب وتداعيات حرائق الغابات التي عرفتها بعض مناطق المملكة”، أن المساحة التي كانت مهددة بأن تحترق كليا كادت أن تصل إلى 123 ألف هكتار، مشيرا إلى أن النيران كادت أن تأتي في إقليم العرائش على مساكن تضم أزيد من 5200 عائلة، وأن 35 دوار كان مهددا.

وأكد أن الحرائق أصبحت تحت السيطرة إلى حدود الساعة، باستثناء حريق اندلع زوال اليوم الإثنين على مستوى جماعة تازروت تتعامل معه طائرات “كنادير”، منوها إلى وجود بعض البؤر بالمناطق المنكوبة التي تنبعث من حين لآخر والتي يتم احتواؤها بالسرعة اللازمة والتدخلات البرية والجوية، مع الأخذ بعين الإعتبار المحافظة على حياة المتدخلين وسلامة الساكنة المحلية كأولوية قصوى.

ونوه صديقي بجهود فرق مكافحة الحرائق الغابوية من مختلف القطاعات والمؤسسات المركزية والإقليمية والجهوية والمحلية والتي عملت بانضباط وحرفية وتنسيق محكم وسرعة في الأداء، ووفق استراتيجية مضبوطة لأكثر من 8 أيام متواصلة، على ضمان فعالية التدخلات الجوية والبرية لإخماد الحرائق، منوها الى أن ما مجموعه 4200 من عناصر المياه والغابات والوقاية المدنية والقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والقوات المساعدة والسلطات المحلية وأعوان الإنعاش الوطني والمتطوعين، معززين بشاحنات الإطفاء و صهاريج المياه وسيارات التدخل السريع وسيارات الإسعاف و الآليات والجرافات، ساهموا في إخماد الحرائق بالغابات.

وأشار كذلك، إلى تدخل خمس طائرات كنادير تابعة للقوات الملكية الجوية، وثمانية طائرات من نوع “تيربو تراش” وطائرات هيليكوبتر تابعة للدرك الملكي، مضيفا أنه تمت الاستعانة لأول مرة بطائرات “درون” تابعة للوكالة الوطنية للمياه والغابات من أجل رصد وتتبع بؤر الحرائق وتحديد أولويات التدخلات الجوية والبرية بعد دراسة وتحليل صور الأشعة تحت الحمراء.

في ذات السياق، أبرز صديقي أن المغرب يتوفر على مركز وطني للحرائق ولديه مخطط وطني متكامل لمكافحة حرائق الغابات معتمد من طرف جميع الشركاء المؤسساتيين، ويأخذ بعين الاعتبار كل العوامل المسببة للحرائق معتمدا على تدخلات ميدانية ناجعة مبنية على الرصد الاستباقي والإنذار المبكر لكل المتدخلين.

وأوضح أن هذا المخطط يرتكز على محورين أساسيين، يهم الأول مجال التنبؤ والوقاية، فيما يهم الثاني مجال مكافحة الحرائق والإنقاذ.

وأفاد بأن المخطط الأول يعتمد على رصد الاعتمادات اللازمة لتمويل برامج سنوية وتوفير التجهيزات والوسائل الكفيلة بالحد من اندلاع الحرائق، وتجميع المعطيات وتخزينها في نظام معلوماتي مخصص لبلورة خرائط استباقية محينة باستمرار تحدد المجالات الغابوية الأكثر تعرضا لمخاطر الحرائق بالتعاون مع المديرية العامة للأرصاد الجوية، وإنجاز برامج سنوية لتوعية وتحسيس الساكنة المحلية ومرتادي الغابات بأخطار وعواقب الحرائق.