سنة الجفاف بكل المقاييس.. فرنسا تستعد لموجة حر غير مسبوقة

أعلنت خدمة الأرصاد الجوية في فرنسا الاثنين، أن يوليوز 2022 هو ثاني أكثر الأشهر جفافا في البلاد على الإطلاق، في حين تستعد فرنسا لموجة حر جديدة بعد أيام قليلة على موجة حر استثنائية.

وقالت “ميتيو فرانس” إن شهر يوليوز يعد “ثاني أكثر الأشهر جفافا من بين كل الأشهر مجتمعة” في فرنسا منذ بدء القياس في عامي 1958-1959، حيث بلغ إجمالي هطول الأمطار 9,7 ملم.

ويمثل ذلك نقصا في هطول الأمطار بنسبة 84 في المئة مقارنة بالمعدل الطبيعي للفترة بين 1991-2020.

حتى الآن، كان شهر مارس عام 1961 يعد الأكثر جفافا الذي تم تسجيله على الإطلاق في فرنسا، مع 7,8 ملم.

وفي بريطانيا، كان يوليو أكثر الأشهر جفاف ا على الإطلاق في جنوب البلاد، بعد عدة أشهر من تدني هطول الأمطار، وفق الأرقام الصادرة عن خدمات الطقس الاثنين، ما دفع إلى فرض أول قيود محلية على استهلاك المياه.

على غرار العديد من الدول الأوروبية، تعرضت بريطانيا لضغط جوي حاد الشهر الماضي، مع ارتفاع درجات الحرارة إلى ما فوق 40 درجة مئوية للمرة الأولى.

على الصعيد الوطني، أكد مكتب الأرصاد الجوية أن متوسط هطول الأمطار بلغ 56 في المئة فقط، وهو أدنى مستوى منذ 1999.

لكن الوضع خطير بشكل خاص بالنسبة لإنكلترا إذ اعتبر شهر يوليو الأكثر جفافا منذ عام 1935، وخصوصا في الجنوب.

وحذر مكتب الأرصاد الجوية من أن الأشهر الثمانية الماضية كانت الأكثر جفافا منذ 1976.

مستوى الأنهار الإنكليزية منخفض للغاية وحدائق لندن المعروفة عادة بلونها الأخضر، يسيطر عليها الجفاف.

امتنعت وكالة البيئة حتى الآن عن إعلان حالة الجفاف لكنها حذرت من أنها قد تضطر إلى ذلك، مما يعني فرض قيود على استهلاك المياه. وطلبت من البريطانيين تقليل استهلاكهم.

لكن أصدرت شركة “ساذرن ووتر” لتوزيع المياه مرسوم ا يحظر اعتبار ا من الجمعة ري الحدائق أو غسل السيارات أو ملء أحواض السباحة الخاصة في هامبشاير وجزيرة وايت، وهي منطقة شاسعة في جنوب غرب لندن تمتد إلى سواحل المانش.

وفي اسبانيا وبعد هدنة قصيرة في نهاية يوليو، عاودت درجات الحرارة ارتفاعها إلى ما فوق 40 درجة مئوية منذ الأحد، بينما تخشى البلاد موجة حر ستكون الثالثة في غضون شهرين فقط.

وأوضحت المتحدثة باسم وكالة الأرصاد الجوية الاسبانية روبين ديل كامبو الاثنين أنه “من الممكن أن نتجاوز اعتبار ا من الأحد 31 يوليو إلى الأربعاء 3 أو الخميس 4 غشت الشدة والمدة والمدى اللازم لتصنيف هذه الحلقة من ارتفاع درجات الحرارة على أنها موجة حر”.