جمعية حقوق الضحايا تقرر مقاضاة “هيومن رايتس ووتش”

نظمت “الجمعية المغربية لحقوق الضحايا”، عشية أمس الثلاثاء 02 غشت، بالعاصمة الرباط، ندوة صحفية، سلطت من خلالها الأضواء على كل المغالطات التي تضمنها تقرير منظمة “هيومن رايتس ووتش” لسنة 2022، حيث أكدت عزمها التوجه إلى القضاء الدولي لانتزاع حقوق الضحايا الذين تم استهدافهم من قبل المنظمة الدولية.

وأجمع أعضاء الجمعية بمعية عدد من المختصين، على أن هذا التقرير “تعتريه مجموعة من المغالطات والمزايدات السياسية والإيديولوجية”، موضحين أنه لم يول أي اعتبار للضحايا ولا لوضعيتهم الاقتصادية والاجتماعية ومحيطهم العائلي، قبل أن يؤكدوا أن مضامينه أضرت بأشخاص كونوا أسرا وأنجبوا أطفالا، ومنهم من توفي وترك زوجة وأبناء.

وقال المحلل السياسي مصطفى السحيمي، خلال تدخل له في الندوة، إن التقرير الأخير لمنظمة هيومن رايتس ووتش الأمريكية “دافع عن قضية مغلوطة وتم إصداره في وقت ينم عن نية مبيتة للمنظمة لمهاجمة المغرب”، متسائلا عن خلفيات إصداره  يوم 28 يوليوز  “وتحديدا قبل يومين عن عيد العرش؟” .

كما اعتبر الأستاذ السحيمي أن عنوان التقرير الذي استعملته هيومن رايتس ووتش “لا يليق بمنظمة دولية”.

وأكد أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الضحايا، خلال الندوة ذاتها، أن تقرير هيومن رايتس ووتش “تعتريه مجموعة من المغالطات والمزايدات السياسية والإيديولوجية، كما أنه لم يول اعتبارا للضحايا ولوضعيتهم الاقتصادية والاجتماعية ولمحيطهم العائلي، إذ أضرت مضامينه بأشخاص كونوا أسرة وأنجبوا أطفالا، ومنهم من توفي وترك زوجا وأبناء”.

وفي سياق حديثه عن الموضوعية التي ينبغي أن تتوفر في تقارير المنظمة، قال السحيمي إن هذه الأخيرة “يتم تمويلها بملايين الدولارات من قبل عدد من المانحين، من أبرزهم الملياردير جورج سوروس الذي تحوم شبهات حول توجهاته وأفكاره”، وقال إن المنظمة “هيئة ذات أهداف سياسية.. لديها خزان من الأحكام الجاهزة تعيد تصريفه في كل مناسبة”.

من جانبها قالت عائشة كلاع، رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الضحايا، إلى أن “هيومن رايتس ووتش استغلت مناسبة عيد العرش للضغط على الدولة في ما يخص ملفات معروضة على القضاء، ضاربة عرض الحائط استقلالية القضاء وحقوق الضحايا”.

وأضافت الجمعية المغربية لحقوق الضحايا أن “المنظمة اعتقدت أن بإمكانها الضغط على المغرب بخصوص محاكمات نعتبرها ملفات استغلتها سياسيا، لكونها هيئة دخلت منذ مدة في منهجية ‘صناعة الملفات’؛ إذ لا تدافع عن المعتقلين بحسن نية، لكن لأهداف سياسية تبديها خروقات جاءت في التقرير”.

وتابعت كلاع بالقول إن “من قام بملاحظة ومتابعة المحاكمات موضوع التقرير معروف بمواقفه المعادية للمغرب، ومن جهة أخرى فالتقرير استمع إلى طرف واحد وهم المتهمون، وعائلاتهم، ودفاعهم، رغم أن الضحايا قاموا بمراسلة المنظمة من أجل الاستماع إليهم، لكنها لم تتجاوب معهم”، مضيفة أن “المنظمة لا تملك الحق في إصدار أحكام، وإنما توصيات، لكن بعد الإنصات إلى جميع الأطراف”.

وشددت رئيسة الجمعية على أن “المغاربة تصالحوا مع تاريخهم، وسنوات الرصاص، عبر تجربة الإنصاف والمصالحة، وهناك من يزعجه هذا المسار، ولا يروقه كيف لدولة تتعاطى ومواطنيها مع الأزمات بشكل حكيم”.

وبخصوص ما أثير حول مدة اعتقال سليمان الريسوني دون محاكمة، واعتبار الأمر استهدافا له، قالت كلاع إن “دفاع المتهم من كان في كل مرة يلتمس تأخير الملف دون سبب مقنع، ولاعتبارات صحية، ولم يسجل أن طلب ذلك المطالب بالحق المدني”، موضحة أن “المحكمة أرسلت الطبيب لمعاينته وتبين أن صحته تسمح بحضوره للجلسة، كما أثبتت ذلك شواهد طبية”، وقالت إن الأمر يتعلق بـ”ابتزاز من قبل المتهم للمحكمة”.

كما تساءلت كلاع باستغراب: “لماذا لم تسأل المنظمة ضحايا المليونير الفرنسي في طنجة، وتتبنى قضيتهم” مضيفة أن “هذه النزعة الحقوقية كان ينبغي أن تكون في ملفات الجنس مقابل النقط، وفي ملف جاك بوتيي، الملياردير المعروف بممارساته الشاذة”، معتبرة أن للأمر صلة بالأجندة التي تخدمها المنظمة.

وقال كمال نعيم، صحافي ومحلل سياسي، وأحد المتدخلين في الندوة إن “الملفات التي عرضت على القضاء، والتي وثقت أحداثها شرائط وصور، تعني صحافيين كانوا يعبرون عن مواقف ومبادئ وقيم في افتتاحياتهم لا يجسدونها على أرض الواقع، وإنما مارسوا نقيضها عبر سلوكيات تدينهم”.

وأضاف نعيم كمال أن “الصحافة مهنة نبيلة للتنوير، ولوضع الناس في الصورة الحقيقية للمجتمع، وحين نمارسها بلسان نقد لاذع، وفي الوقت نفسه لا نجسد مواقفنا المبدئية والأخلاقية المعبر عنها في ما نكتب، ويثبت القانون أن ما ارتكبناه جريمة يعاقب عليها، فينبغي أن نحاسب”.