وزير جزائري سابق: الإسلاميون هم من وقع على تراخيص بيع الخمور

جدد وزير التجارة الجزائري السابق، والأمين العام لحزب الحركة الشعبية الجزائرية العلماني، عمارة بن يونس، في تجمع بمدينة باتنة التذكير بقضية الترخيص للخمور بقوله إن وزراء ينتمون إلى التيار الإسلامي ـ حماس- ممن سبقوه في منصب وزارة التجارة هم من وقع على التراخيص بالبيع، مقرا بأن الجزائريين يستهلكون 200 مليون لتر من الخمور سنويا.

 

وتبرأ عمارة بن يونس، من قرار سابق أعلن عنه حينما كان وزيراً للتجارة قبل سنتين يتعلق بتحرير تجارة الخمور.

 

وقال بن يونس الذي كان من أبرز معارضي السلطة: “هناك من يثيرون ضجة كبرى ضدي بشأن قضية بيع الخمور عندما كنت على رأس وزارة التجارة، وأنا أتحداهم أن يثبتوا إمضائي على قرار تحرير تجارة الخمور أو رخصٍ لبيعها”.

 

وأضاف عمارة  بن يونس في  تجمع شعبي بمناسبة الانتخابات البرلمانية: “الخمور تباع في الجزائر منذ 1962، ولما وصلت إلى وزارة التجارة وجدت أكثر من 981 رخصة لبيع الخمور في الجزائر، وأتحدى أي واحد في الجزائر، أن يأتي برخصة واحدة لبيع الخمور أمضيتها أنا شخصياً”.

 

واتهم بن يونس بعض الإسلاميين بشنّ حملة ضده، وقال: “هؤلاء تعرفونهم كيف استعملوا في التسعينيات الدين الإسلامي الحنيف لأغراض سياسية، ورأيتم ماذا حصل بسبب ذلك”، في إشارة إلى الأزمة الأمنية الدامية التي  شهدتها البلاد في التسعينيات.

 

ولفت بن يونس إلى أن قضية الخمور كانت موجودة قبله وما زالت، وقد استفحلت أكثر، عما كان عليه الأمر زمن تقلد منصب وزير التجارة، متسائلا: “لماذا لا يقترح هؤلاء منع بيع الخمور في الجزائر، عند الوصول إلى البرلمان”.

 

وكان قرار وزارة التجارة الجزائرية تحرير عملية بيع المشروبات الكحولية قد اثأر سنة 2015 موجة انتقادات شديدة في أوساط المجتمع، خصوصا من طرف الشخصيات والأحزاب الإسلامية التي اتهمت الوزير عمارة بن يونس باستهداف مكونات وأصالة المجتمع الجزائري.

 

جاء ذلك بعدما أمرت مديرية تنظيم الأسواق والنشاطات التجارية في وزارة التجارة بإلغاء العمل بنظام الترخيص المسبق للحصول على سجل تجاري خاص ببيع الكحول بالجملة.

 

وكانت تجارة المشروبات الكحولية تخضع سابقا لعدة شروط أهمها: ضرورة الحصول على تراخيص مسبقة تنتهي صلاحيتها بموت مالكها، كما أنها غير قابلة للتنازل أو التوريث، مما تسبب عمليا في تناقص عدد المحلات المسموح لها ببيع المشروبات الكحولية، وهو ما دفع الوزارة إلى إعادة النظر في القانون المنظم لهذه التجارة، وفي طريقة عمل المحلات المتخصصة ببيع هذه المشروبات.

 

 

وقد حرر القرار، الذي صدر سنة 2015، عملية بيع هذه المشروبات بالكامل، فبعد أن كانت تباع في أماكن محددة ووفقا لشروط صارمة، أصبحت عملية البيع متاحة في كل المحلات التجارية والمقاهي العادية، الأمر الذي أثار سخط قطاعات واسعة من الجزائريين، وبشكل خاص المحسوبين على التيار الإسلامي.