صحافي مصري: كلما دشن مصنعا للسيارات بالمغرب نتساءل لماذا لا يدشن بمصر؟

يبدو أن توجه عدد كبير من الشركات الدولية المصنعة للسيارات إلى المغرب لإنشاء مصانع لها، أثار غيرة الشارع المصري الذي أصبح يتساءل، لماذا المغرب وليست مصر؟

 

وفي هذا الصدد، كتب الصحفي المصري مصطفى عبد التواب في مقال له على صحيفة اليوم السابع المصرية. وأوضح أنه بعدما كانت شركة “رونو” وحدها المصنع الوحيد على الأراضى المغربية، فتحت شركات مصانعها بالمغرب.

وفي حديث للصحفي مع رابطة مصنعي السيارات المصرية حول سبب تفضيل المستثمرين للمغرب عوض مصر، قالت الرابطة إن السبب يكمن في كون المغرب يقدم تشجيعات ضريبية لفائدة المستثمرين،  ويتخذ من صناعة السيارات مشروعان وطنيا، في الوقت الذي يبقى فيه قانون الاستثمار المصري “متأخرا.”

وفي هذا الصدد، نقل الصحفي عن النائب البرلماني المصري محمد بدراوي، عضو لجنة الصناعة بالبرلمان قوله إن ” اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار متأخرة 5 أشهر،”  مشيراً إلى أن القانون الجديد وفر جميع الأسباب التى تشجع الشركات على الاستثمار فى مصر، لكن الحكومة متأخرة فى إصدار لائحة التنفيذية والتى هى بمثابة أداة تفعيل القانون.

بدراوى أشار  إلى أن هناك ضرورة أن تقوم الحكومة أيضا بلقاءات ثنائية مع الشركات حيث طالب الوزير المختص بالسفر للشركات والجلوس مع ممثليها لتسويق مميزات الاستثمار فى السوق المصرى، لافتا إلى أن عوامل الجذب فى المغرب أكثر من مصر .

يشار إلى أن المغرب، الذي يتطلع إلى إنتاج مليون سيارة في السنة بحلول سنة 2023، كان قد أنشأ منذ انطلاق مخطط التسريع الصناعي في 2014، خمس منظومات صناعية حول صناعة السيارات، منها منظومة إنتاج المكونات الكهربائية، ومنظومة صناعة البطاريات، ومنظومة مكونات داخل السيارة وكبيناتها، ومنظومة صناعة الألواح والصفائح المعدنية، ومنظومة صناعة المحركات.

هذه المنظومات، والتي تجمع مكونات كل حرفة في إطار مشروع تنموي مشترك، توفر عرضا متكاملا بالنسبة لصانعي السيارات الراغبين في بناء مصانع تركيب في المغرب.

 إذ أن ما يطلبه هؤلاء المستثمرون الصناعيون هو وجود القطع والأجزاء واليد العاملة المؤهلة في الموقع نفسه، إضافة إلى وجود طرق وموانئ لتصدير إنتاجهم، وأيضا وجود سوق متطورة للسيارات، والتي توفرها مختلف اتفاقيات التجارة الحرة التي أبرمتها المغرب، لذلك يبقى المغرب الوجهة الاستثمارية المفضلة لشركات تصنيع السيارات.

هدف هذه المنظومات الصناعية لا ينحصر فقط في الاستجابة لحاجات صناعة التجميع المحلية، ولكنها تستهدف أيضا تصدير جزء لا بأس به من إنتاجها إلى الخارج، إذ أن كثيرا من الشركات الصناعية التي استثمرت في هذا المجال بالمغرب تربطها عقود بمصنعي السيارات في الخارج، خاصة في جنوب أوروبا.