الإبقاء على رئيس جماعة رهن الاعتقال الاحتياطي في ملف “اختطاف منتخبين” بالعرائش

أمر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بطنجة، بداية الأسبوع الجاري، بالاحتفاظ برئيس جماعة السواكن بإقليم العرائش، رهن الاعتقال، وإحالته على السجن المحلي بالمدينة، على خلفية قضية اختطاف واحتجاز منتخبين خلال الانتخابات الجماعية الأخيرة.

وحسب ما اوردته الاخبار في عدد نهائية الاسبوع، فإن الرئيس المتهم سبق أن تم الاستماع إليه من قبل الوكيل العام للملك في القضية نفسها، بعد أن تم اتهامه من قبل أحد أعضاء المجلس الجماعي بالسواكن بالتدبير لعملية اختطافه بعد تسخير عصابة قامت بحمله قسرا بإحدى السيارات قبل اقتياده نحو ضيعات فلاحية بجماعة الساحل، كما اتهم من طرف عضو آخر بالوقوف خلف عملية اختطاف زوجته العضو بالمجلس نفسه قصد تشكيل الأغلبية.

ووفقا للمعطيات المتوفرة، فإن عملية الاعتقال جاءت بعد سلسلة من المراسلات من النيابة العامة، للرئيس المعني، والذي رفض الحضور للمحكمة للاستماع له بخصوص هذا الموضوع، لدرجة أن مصالح الدرك الملكي انتقلت إلى مقر الجماعة، خلال الدورات الأخيرة، لتوقيفه، غير أنه تذرع بأنه سيأتي بوثائق من سيارته، ليفر بعدها نحو وجهة مجهولة، ليتم بث حالة استنفار في صفوف مصالح الدرك الملكي، كما أمر الوكيل العام بتسخير القوة العمومية لإحضار الرئيس المتهم للاستماع إليه من قبل قاضي التحقيق، وهو ما دفع الأخير، مباشرة بعد الاستماع إلى روايته حول الاتهامات الواردة في حقه، للاحتفاظ به تحت تدبير الاعتقال الاحتياطي، كما يرتقب أن تتم متابعته بتهم أخرى حول الفرار من العدالة.

وسبق لغرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة نفسها أن أصدرت حكما في الموضوع، خلال مارس الماضي، والمتعلق بقضية الاختطاف بجماعة «السواكن» إقليم العرائش، حيث أدانت أحد المتهمين بخمس سنوات سجنا نافذا، بعدما قضت المحكمة بضلوعه في قضية اختطاف منتخبين. وأثناء الاستماع لكافة أطراف الملف، خلال المداولة، تمت الإشارة بشكل مباشر لرئيس جماعة السواكن بكونه المتهم الرئيسي في تدبير عملية الاختطاف، وأن الموقوفين ليسوا سوى أدوات في يد الرئيس المتهم ويشتغلون تحت إمرته.

وكان القضاء توصل بشكايات حول تعرض محام مرشح باسم حزب التجمع الوطني للأحرار لعملية اختطاف وصفت بالهوليودية، من قبل مجهولين، قبل أن يتبين أن الأمر يتعلق بعدد من المنتخبين منتمين لحزب الاتحاد الدستوري، حيث جاءت العملية قصد ثني  مرشح الأحرار عن منافسة رئيس الجماعة على رئاسة المجلس.