الجمعية المغربية لحقوق الضحايا ترفض تقرير “هيومن رايت ووتش” و تدين خلفياته السياسوية

قالت الجمعية المغربية لحقوق الضحايا في بلاغ  لها اليوم الجمعة أن التقرير الذي أصدرته منظمة ” هيومن رايت ووتش” يوم الخميس 28 يوليو 2022 يدافع عن المغتصبين، و هو ما  تدينه بشدة لما تضمنه من تمييز في حق ضحايا الاعتداءات الجنسية، والذي ينم عن نوايا وأحكام مسبقة لا ترتكز على أي أساس واقعي أو قانوني أو حقوقي، بل هو استغلال لملفات معروضة على القضاء المغربي وإحكام صناعتها من أجل تضليل الرأي العام وخدمة أجندات سياسية والمس بالمسار الحقوقي للمغرب.

و سجلت الجمعية المغربية لحقوق الضحايا التدخل اللامسؤول  لمنظمة “هيومن رايت ووتش” في القضاء المغربي والمس باستقلاليته وبمؤسسات الدولة وقوانينها والتجاهل غير المبرر للتقارير الصادرة عن المؤسسات الوطنية المستقلة المعترف بها وطنيا ودوليا، والتي تابعت جميع المحاكمات باحترافية وأصدرت تقارير بشأنها، زيادة على انحياز و دفاع “هيومن رايتس ووتش”عن المغتصبين وتكثيف التواصل مع دفاعهم وعائلتهم والجمعيات التي تساندهم في مقابل إقصاء الضحايا وتهميشهن، بل وحتى الامتناع عن الاستماع إليهم وإلى دفاعهم، وأن اعتبارهم مستعملات من طرف الدولة هو مس خطير بكرامتهن ويزيد من معاناتهن النفسية والاجتماعية والاقتصادية، اضافة الى التعويم الممنهج لمعايير المحاكمة العادلة ونشر المغالطات لتضليل الرأي العام.

و أضافت الجمعية المغربية لحقوق الضحايا أن منظمة “هيومن رايتس ووتس” اعتمدت سلوكا مفضوحا لازدواجية المعايير، في اعتبار المسماة وهيبة خرشيش ضحية ونزع هذه الصفة عن ضحايا توفيق بوعشرين وعمر الراضي وسليمان الريسوني، وأن الخلفية السياسية واضحة في التركيز على ملفات اعتداءات جنسية محددة، وفبركتها لأجل استغلالها للتسويق الحقوقي الرخيص، في مقابل تجاهل ملفات استأثرت باهتمام الرأي العام الوطني والدولي مثل ملفات ما يعرف بالجنس مقابل النقط أو ملف رجل الأعمال الفرنسي جاك بوتيي.

و أكدت الجمعية المغربية لحقوق الضحايا استمرارها واعتزازها بالدفاع عن ضحايا الاعتداءات الجنسية في مواجهة المغتصبين، وفي مواجهة من يتاجرون بآلامهم ومعاناتهم بتقارير سياسية ونشر الأكاذيب والمغالطات حول المسار الحقوقي بالمغرب دون أية أدلة ملموسة كما يستوجب ذلك منهج البحث والتحري العلمي والمحايد.

و خلص بلاغ المكتب التنفيذي للجمعية أنها ستظل إلى جانب كل الفاعلين المدنيين مواصلة الدفاع عن الضحايا والترافع لتغيير القوانين وتعزيز الحماية وفقا لالتزامات المغرب الدولية وهو الاختيار الذي نهجه المغرب وكرسه دستور 2011، والذي يزعج من يوظفون منظمة “هيومن رايت ووتش” ومنظمات أخرى لصناعة مثل هذه التقارير.