شاهد على أحداث اكديم إزيك يتعرف على قاتل زميله دهسا بسيارة دفع رباعي

 تفاجأ الحاضرون داخل قاعة غرفة الجنايات الاستئنافية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، التي تعرف أطوار محاكمة مجرمي اكديم إزيك، عندما سأل قاضي الجلسة أحد أفراد القوات المساعدة الذي كان شاهدا على مقتل زميله خلال تلك الأحداث المأساوية، حيث لم تخطئ عيناه المجرم الذي لم يكن سوى المدعو  “محمد باني”.

ومباشرة بعد سؤال القاضي أشار الشاهد إلى المجرم محمد الباني مؤكدا ان هذا الأخير هو الذي أشرف على قتل زميله دهسا بسيارة للدفع الرباعي، فيما أصيب الشاهد بجروح خطيرة في الحادث الذي تسبب فيه الجناة الانفصاليون.. 

وتأثر الحاضرون داخل القاعة لهذا المنظر، فيما أصيب المجرم “الباني” بخرس ولم يستطيع ان ينبس بأي كلمة أمام هول ووقع شهادة الضحية الذي كان سيلتحق ببقية شهداء الواجب الوطني لولا لطف الأقدار.

يشار إلى ان المجرم محمد باني، العسكري السابق بجهة البوليساريو، سبقت إدانته من طرف المحكمة العسكرية بالسجن المؤبد قبل قرار إحالة ملف اكديم إزيك على القضاء المدني.. 

وكانت المحكمة العسكرية بالرباط، قد أصدرت في 17 فبراير 2013، أحكاما تراوحت بين السجن المؤبد و30 و25 و20 سنة سجنا نافذا في حق المجرمين 24 المتورطين في الأحداث المأساوية بمخيم “اكديم ايزيك” في اكتوبر 2010 بمدينة العيون، بعد مؤاخذتهم من أجل تهم “تكوين عصابة إجرامية، والعنف في حق أفراد من القوات العمومية الذي نتج عنه الموت مع نية إحداثه والمشاركة في ذلك.” 

وأحالت محكمة النقض ملف “اكديم ازيك” على ملحقة محكمة الاستئناف بالرباط لإعادة النظر فيه، بناء على مذكرة قدمها المجلس الوطني لحقوق الإنسان في يونيو 2016، والتي طالب فيها بتعديل مسطرة المحاكمة، على القضاء المدني بدل المحكمة العسكرية، تماشيا مع التعديل الذي شهده المغرب في مجال القضاء العسكري، والذي أصبحت قراراته بموجبه قابلة للطعن أمام محكمة النقض، وتم منع مثول المدنيين أمام المحاكم العسكرية مهما كانت الجريمة، مما أتاح إحالة الملف موضوع المحاكمة على القضاء المدني، وإلغاء الأحكام السابقة في انتظار أحكام الغرفة الجنائية. 

وخلف تحويل الملف من القضاء العسكري إلى القضاء المدني ارتياحا لدى عائلات الضحايا، لاسيما وأنها منحت أخيرا الحق في رفع المطالب المدنية وتتبع أطوار المحاكمة والاستماع إلى الوقائع، وتقديم الحجج والبراهين التي تضمن محاكمة عادل وتضمن محاكمة المجرمين الذين قتلوا ضحايا الواجب الوطني..