رقصة الديك المذبوح..نظام العسكر الجزائري يستنجد بأوغندا

بعد سلسلة الانهزاميات التي مني بها على المستوى الدولي، بخصوص ملف النزاع المفتعل في الصحراء المغربية، لجأ نظام العسكر الجزائري إلى الاستنجاد  بآخر معاقل الدول المتشبثة بالاطروحة الانفصالية المشروخة..

فبعد استقبال الجزائر لديكتاتور فنيزويلا نيكولاس مادورو، الذي جدد دعمه للأطروحة الانفصالية، طار رئيس دبلوماسية العسكر الجزائري رمطان لعمامرة إلى أوغندا، في محاولة لاستجداء دعم مسؤولي هذه الدولة وجعلهم يحافظون على موقفهم المساند لجمهورية الوهم والعار، خاصة بعد التحول الذي عرفته مواقف العديد من البلدان والتي قطعت مع الطرح الانفصالي وعبرت عن دعمها لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية.

نظام العسكر الجزائري، وفي محاولة لتخفيف العزلة القاتلة التي يعيشها إقليميا وعربيا ودوليا، بعث بوقه الدبلوماسي رمطان لعمامرة، أمس الجمعة، في زيارة “عمل إلى جمهورية أوغندا “حيث التقى بالرئيس يوري موسيفيني في إقامته المتواجدة بمدينة رواكيتورا بمقاطعة كيروهورا الواقعة جنوب غرب البلاد..”

وحسب ما أورده البوق الإعلامي الرسمي لنظام العسكر “واج”، نقلا عن وزارة الخارجية في كوريا الشرقية، فإن لعمامرة سافر إلى أوغندا “بصفته مبعوثا خاصا” لرئيس الجمهورية المعين عبد المجيد تبون حيث سلم، بهذه المناسبة، للرئيس الاوغندي “رسالة خطية من أخيه الرئيس تبون تتعلق بعلاقات الاخوة والتعاون والتضامن بين البلدين.”

والمضحك في الأمر أن بيان خارجية دولة العسكر تحدث عن ما سماه “التأكيد مجددا على التزام البلدين بمبادئ عدم الانحياز وبالعمل الإفريقي المشترك لترقية علاقات متوازنة سلمية وديمقراطية على الساحة العالمية”!، مضيفا أن الطرفين اتفقا “على العمل سويا وبالتعاون الوثيق مع الدول الأعضاء الأخرى لتفعيل دور حركة عدم الانحياز كقوة للمبادرة والعمل بهدف تجاوز التوتر الحالي في العلاقات الدولية وتعزيز السلم والأمن الدوليين “.

هكذا إذن، وبكل وقاحة، يجرؤ نظام العسكر المنبوذ دوليا، على الحديث “ترقية علاقات متوازنة سلمية وديمقراطية على الساحة العالمية”، في الوقت الذي يشهد فيه العالم أجمع على أن ممارسات النظام العسكري في كوريا الشرقية يتناقض كليا مع هذه القيم والمبادئ التي جاءت في بيان خارجية الطغمة العسكرية.

والغريب في الأمر أن البيان يتحدث بكل صفاقة عن ما سماه “تفعيل دور حركة عدم الانحياز كقوة للمبادرة والعمل بهدف تجاوز التوتر الحالي في العلاقات الدولية وتعزيز السلم والأمن الدوليين”!، والحال أن هذا النظام نفسه هو الذي يستغل هذه المنظمة لتمرير اجنداته الداعمة للارهاب والانفصال في شمال افريقيا ومنطقة الساحل والصحراء.

العالم كله يعلم ان نظام العسكر في الجزائر، مافتئ يغذي بذور التفرقة والانفصال في شمال إفريقيا عبر دعمه وإيوائه لشرذمة من المرتزقة في محاولة لضرب وحدة المغرب، وهي السياسة العدائية التي أدت به إلى قطع العلاقات مع المملكة ومع جيرانه كان آخرها اسبانيا التي هاجمها الجنرالات وقطعوا علاقاتهم معها لا لشيء سوى أنها انحازت لصفّ الحق والمشروعية من خلال قرارها الداعم لمقترح الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية،  والذي تقدم به المغرب منذ 2007.

من خلال ممارساته العدائية ضد المغرب، يتضح بالملموس أن نظام العسكر مستعد للذهاب بعيدا في سياسته ومخططاته الجهنمية حتى ولو تطلب الأمر العصف بمستقبل الجزائر والذهاب بها إلى الجحيم، لأن ملف الصحراء المغربية يعتبر بالنسبة إليه “قضية وطنية” أقدس من مصالح الشعب الجزائري، الذي يعاني منذ ستينيات القرن العشرين عندما سلمت فرنسا مقاطعتها الإفريقية لطغمة من العسكر ليواصلوا تنفيذ الأجندة الاستعمارية بالمنطقة.

إن استعارة “الديك المذبوج”، وهو يرقص رقصته الأخيرة هو توصيف نستدعيه للتعبير عن حال نظام العسكر الجزائري، وهو تصوّر استعاري يكشف عن سكرات الموت الذي يظن كابرانات فرنسا أنّه يعيد لهم الاعتبار، ويجعل نظامهم خليقا بالاحترام والتقدير أمام أنظار الرأي العام الجزائري والمنتظم الدولي، في حين أن شطحات لعمامرة وأسياده لا تعدو أن تكون مجرد  شطحات ما قبل النهاية…