ردود فعل النظام العسكري الجزائري…مظهر صارخ وبئيس لعناده الصبياني

 كل حركات وسكنات النظام العسكري الجزائري مرتبطة بما يحققه المغرب من انجازات أو نجاحات على كل الأصعدة.

نظام العسكر الجزائري لا يمكن أن يستمر ويعيش إلا في ظل اختلاق المشاكل والقلاقل مع المملكة، لأن “العدو الوهمي المغربي” هو المشجب الذي تعلق عليه الطغمة العسكرية فشلها وهزائمها وانتكاساتها، وفي نفس الوقت المثل الأعلى الذي تحاول تقليده ومجاراته دون جدوى.

آخر محاولات الكابرانات لمجاراة المغرب وتوهيم الرأي العام الداخلي والخارجي بأهمية السياسة التي يتبنونها (إذا اعتبرنا تجاوزا سلوكياتهم وممارساتهم البئيسة سياسة)، ودورهم المحوري إقليميا ودوليا، هو دعوتهم أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني لحضور مراسم افتتاح ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي تحتضنها مدينة وهران!

وجاء في بيان لرئاسة جمهورية العسكر أنه “بدعوة من رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، يحل، غدا(اليوم السبت)، بالجزائر، أمير دولة قطر الشقيقة، سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ضيف شرف، في مراسم افتتاح ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي تحتضنها مدينة وهران”.

هذه الدعوة قد تبدو عادية ويمكن أن تمر دون أية التفاتة، لأن الأمر يتعلق بمسألة سيادية ولا يمكن التدخل في قرارات ومواقف الدول بهذا الخصوص، إلا أن الأمر ليس كذلك إذا احتكمنا لما قلناه آنفا بان نظام العسكر لا يمكن أن يتحرك إلا للتعبير عن رد فعل عدائي تجاه المغرب أو محاولة لمجاراته في ما يقوم به أو يحققه من إنجازات على جميع الأصعدة.

زيارة أمير قطر إلى الجزائر، كما أعلن عنها الرئيس المعين من قبل العسكر، لا تهدف إلى توقيع اتفاقيات بين البلدين ولا إلى عقد شراكة إستراتيجية بينهما، كما وقع مؤخرا بين الدوحة ومدريد، التي زارها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في عزّ الأزمة الجزائرية الاسبانية والتي كان الغرض منها بالأساس، تنويع مدريد لمصادر الغاز وفك الارتباط مع الجزائر في هذا المجال، وذالك بعد ان اكتشف المسوؤلون الاسبان أن الطغمة العسكرية في كوريا الشرقية تراهن على ورقة الغاز للضغط على بلادهم وجعلهم يتراجعون على قرارهم التاريخي القاضي بدعم مقترح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية…

ويرى المراقبون أن هذه الزيارة تدخل في إطار مجاراة المغرب ومحاولة إقناع العقول المغفلة، سواء داخل الجزائر أو خارجها، بفعالية مصطنعة لدبلوماسية النظام العسكري، والتخفيف من العزلة القاتلة التي يعيشها هذا النظام الأخرق الذي يسير بالجزائر نحو الهاوية، والذي جعل الجزائريون يصطفون يوميا في طوابير طويلة للظفر بقسط من المواد الأساسية والضرورية للحياة، رغم أن باطن الأرض يزخر بثروات النفط والغاز، التي يتم استغلال ريعها لشراء الذمم والضغط على الدول لمسايرة الأطروحة الانفصالية المشروخة، ضدا على مصالح المغرب وشعوب المنطقة.

إن زيارة أمير قطر، وفقا لهذا المنطق، يسعى من خلالها جنرالات الجزائر أن بعث رسائل مبطنة فحواها أن كوريا الشرقية يمكن ان تفيد الدوحة في مجال تنظيم التظاهرات الرياضية، خاصة أنها مقبلة على تنظيم العرس الرياضي الدولي: كأس العالم 2022!

إن ممارسات العسكر البهلوانية، كما سبق أن أسلفنا الذكر، هي ردّ فعل فاشل على حدث ذي أهمية كبيرة ليس فقط في منطقة “مينا”، بل على المستوى العالمي، والذي يتمثل في طلب قطر، في إطار تعزيز التعاون الاستراتيجي مع المغرب، الاستفادة من الخبرة والتجربة المغربيتين في المجال الأمني، بالنظر إلى ما تتمتع به المملكة من صيت عالمي وباع طويل في هذا المجال.

وتبعا لذلك، وافق المغرب على إرسال فريق من خبراء الأمن السيبراني إلى الدوحة قبل انطلاق نهائيات كأس العالم لكرة القدم قطر 2022. كما قام عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني والمدير العام لمراقبة التراب الوطني، بزيارة سطاد لوسيل الأيقوني أو ملعب لوسيل الوطني في قطر، حيث ستقام المباراة النهائية لكأس العالم 2022…

ويعتبر عبد اللطيف حموشي، أول مسؤول أجنبي كبير يقوم بزيارة مرافق المركب الرياضي، بعد أن أعربت قطر عن اهتمامها ورغبتها في الاستفادة من الخبرة المغربية في المجال الأمني ومحاربة الارهاب…

وتمكن المسؤول المغربي من الوقوف على مستوى البنيات التحتية المختلفة للملعب، الذي تبلغ سعته حوالي80 ألف مقعد، حيث توقف أثناء زيارته عند غرفة العمليات الأمنية، ومركز القيادة المسؤول عن الأمن السيبراني وعقد اجتماعات مع عدد من المسؤولين القطريين لبحث التعاون الأمني قبل وخلال وبعد المونديال.

كما أجرى عبد اللطيف حموشي محادثات مع رئيس الوزراء ووزير الداخلية القطري الشيخ خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني ومدير الأمن العام القطري سعد بن جاسم الخليفي، على هامش معرض 2022 الدولي للأمن الداخلي والدفاع المدني ( ميليبول)، بهدف تبادل الخبرات المغربية في المجال الأمني، والاستعدادات النهائية لكأس العالم .

وكان المغرب قد أعرب سنة 2020، عن استعداده لمساعدة قطر في تنظيم كأس العالم وإنجاح هذه التظاهرة الرياضية العالمية، من خلال عرضه تقديم المساعدة البشرية واللوجستيكية للدوحة..

هذا ما يغيض كابرانات فرنسا ووكلاء الاستعمار الجديد بمختلف تلاوينه في المنطقة، وهذه النجاحات المبهرة التي يحققها المغرب على جميع المستويات هو ما يقض مضاجعهم  ويجعلهم يمارسون هوايتهم المفضلة: “تقليد ومجاراة” المملكة؛ لكن بضاعتهم الفاسدة ومخططاتهم البئيسة سرعان ما ترتد سلاحا ضدهم لتنكشف سوءاتهم أمام العالم، وهو ما يتضح من خلال “مهزلة وهران الباهية”، التي ستنطلق رسميا مساء اليوم السبت 25 يونيو 2022…