هذا موقفي الثابت الذي لا يتغير

تصفحت كل الصحف المغربية وكذلك جل المواقع الالكترونية لعلي أجد رأيا منحازا لمهزلة “المجلس الوطني للصحافة”، لكنني وجدت إجماعا على رفض هذا المخطط الخطير الذي أعده مصطفى الخلفي بتواطؤ مع الثنائي المرفوض من طرف الاغلبية  الساحقة من نساء ورجال الإعلام.

اليوم وقد انكشفت ورقة التوت عمن جعلا الصحافة والعمل النقابي سلما للانتهازية وتحقيق النزوات والمطامع الجامحة، ظنا منهما ان قبيلة الصحافيين بليدة و”أقل شأنا منهما”، اقول حان الوقت للمزيد من الفضح.

الثنائي في آخر “لهطة” جمعتهما، تنافسا في الخفاء من أجل نيل منصب “وزير الاتصال” في حكومة الدكتور سعد الدين العثماني وبدل كل منهما المستحيل إلى درجة التمسح بأعتاب الموقع الإلكتروني للحزب الأغلبي الذي يهاجمانه في أعمدة بئيسة نهارا ويتوسلونه ليلا. والعبد الضعيف عايش كيف كان كل منهما يطعن الآخر تهافتا على وزارة لن يفرحا بها أبدا.

الخلفي الذي تعلم على يد مراكز الأمريكان كيف يذوب “اليسار”، أتقن اللعبة وجر الثنائي إلى المساهمة في تنفيذ خطة”التمكين” من خلال الهيمنة على الإعلام وتسخيره لتنفيذ الاجندات القادمة. الم يقل معلمه ابن كيران إن”الربيع العربي كيتسارى وممكن ترشق ليه شي نهار ويرجع”؟

مهزلة “المجلس الوطني للصحافة” تزامنت بالصدفة مع الصعود الأردوغاني في تركيا ومع تصريحات عبد العالي حامي الدين حول المؤسسة الملكية  التي دعاها إلى “التفاوض”!

كل خميس نسمع تعيينات في المناصب العليا في الإدارة، وهذا التغلغل يلزمه في نظر أصحاب نظرية “التمكين” الهيمنة على الإعلام باعتباره سلطة رابعة وصوت المجتمع، وبالتالي كان من الضروري كولسة مجلس يرأسه عضو من الثنائي لا يخالف للخلفي أمرا، يعترف بالمواقع المنخرطة في مخطط “التمكين” ويؤدب كل مخالف ويمنع كل موقع  ذي توجه وطني من الحق في التعبير ،ولذلك جاءت اختصاصات المجلس، وفق القانون المعيب، كلها زجرية ومؤسسة لمحاكم التفتيش ،في حين أن الجهة المخولة قانونا للبت والحكم في قضايا النشر والصحافة هي القضاء الذي أصبح سلطة مستقلة.

عندي يقين تام ان هذا المجلس المفبرك على المقاس منذ البداية  قد انهار فعلا، والكرة الآن بين أيدي القضاء الإداري الذي نضع فيه كل الثقة، كما لا نطعن في نزاهة وحسن نية السيد القاضي رئيس لجنة الإشراف على انتخابات “المجلس الوطني للصحافة”، الذي يعتبر هو الآخر ضحية ثقته في شخصين محسوبين على الصحافة المفترض فيها الصدق والنيل والتعفف،لكنهما كانا عكس ذلك.

شخصيا أدرك أن القضاء في حرج لأنه لم ينتبه في وقته إلى ثغرات القانون المعيب، لكن لا حرج عليه، لأنني أعرف أن القضاة لديهم صورة مشرقة عن الصحافة لكن شوهها الثنائي.

اليوم أعلن أنني في حالة إعادة انتخاب المجلس ولو بعد سنوات، لن أتقدم بالترشيح لأن غايتي من الترشيح السابق كانت الدفاع عن بلدي أولا ضد خطر الهيمنة ومخطط “التمكين”، وكذا تحرير الجسم الصحفي والنقابي من الاستبداد والانانية المفرطة.

يوم أعلنت ترشيحي، أعلنت انني ضد الاستفادة من اي تعويض …اليوم اكررها ثانية.. مستقبلا لن نقبل بمجلس تدبير ذاتي للصحافة يكلف شعبنا العظيم درهما واحدا.

اليوم ضميري مرتاح وأحيي كل الزميلات والزملاء وكل شرفاء المغرب الذين ساهموا في فضح المخطط البئيس، وأعد الجميع أنني سأظل كما كنت دوما في صف الحق، جنديا مقاتلا من أجل وطني وخادما لهذا الشعب العظيم.

عاش المغرب.