قضايا ومحاكم

أحمد الزفزافي ينشر خليطا من الادعاءات

في فيديو واحد بثه أحمد الزفزافي، والد ناصر الزفزافي المعتقل الرئيسي في جرائم الحسيمة ونواحيها، جاء بخلط غريب عجيب، حيث تحدث عن الإنصاف والمصالحة وأمينتو حيدر والانفصال ونسي الاتصال، لكن هذا الخلط الهدف منه القفز على كل ما هو منطقي لتبرير الإشاعات التي ينشرها، حيث قال إن أمينتو حيدر قامت بتمزيق الجواز المغربي ولم يتم اعتقالها بينما أبناؤنا يتم اعتقالهم.

وفي المقارنة يكمن الشيطان. أشار إلى أن أمينتو والانفصاليين يتحركون بحرية بينما يتم اتهامهم هم بالانفصاليين. وهذا تلبيس شبيه بتلبيس إبليس. أولا لا أحد اتهم أهل الريف بالانفصاليين وإنما هناك مجموعة لا تخفي نزوعاتها الانفصالية، وثانيا لم تتم محاكمة ناصر الزفزافي ومن معه بتهمة الانفصال، لأن المحكمة تميز جيدا بين الأمرين، وهي تحاكم المواطنين مهما كانوا على الجرائم التي يرتكبونها.

لم يتابع ناصر ولا غيره بتهمة الانفصال وإنما يتهم تتعلق بالتحريض على التخريب والتخريب والتآمر وهي كلها تهم مفصلة بالدليل والحجة، ولم يتمكن دفاعهم من مواجهتها فاتجه نحو الندوات الصحفية، وتم فتح الأبواب لوالد الزفزافي لجولات بالخارج مدفوعة الثمن لنشر أكاذيبه.

إذن المقارنة ليست حقيقية، ولكن كان عليه أن يقارن بينهم وبين معتقلي مخيم كديم إزيك حيث وصلت عقوبات بعضهم إلى المؤبد أي أولئك الذين حوكموا على جرائم ارتكبوها، مما يدل على أن المغرب بلد حقوق الإنسان والحرية بل يتسع حتى لمن لهم وجهة نظر خيانية يراهن المغرب على أن يرجعوا إلى جادة الصواب بعد أن يفهموا ويستوعبوا.