للمرة الألف… نظام العسكر الجزائري يحاول عرقلة التعاون بين المغرب ونيجيريا

- مساحة إعلانية -

مقالات مشابهة

يسعى نظام العسكر الجزائري، بكل ما أوتي من قوة وريع نفط وغاز، لعرقلة التعاون بين المغرب ونيجيريا ودول أفريقية أخرى والاتحاد الأوروبي من أجل مرور أنبوب الغاز النيجيري – الأوروبي عبر أراضي المملكة المغربية، في خطوة تعكس محاولات الجزائر لمزاحمة المغرب في شتى المجالات، وهو ما يفضح كابرانات فرنسا ويكشف عقدتهم/عقيدتهم المرضية تجاه المغرب منذ حرب الرمال سنة 1963…

وفي هذا الإطار، وفي آخر محاولة فاشلة لمجاراة المغرب، طار وزير الطاقة والمناجم الجزائري، محمد عرقاب، على وجه السرعة إلى العاصمة النيجيرية أبوجا، حيث التقى بنظيريه بكل من النيجر ونيجيريا، وذلك  مباشرة بعد أن أحس نظام العسكر الجزائري بأن أنبوب الغاز المغربي- النيجيري بات واقعا ولم تبق سوى بعض الترتيبات التقنية لتجسيده على أرض الواقع…

وزير الطاقة والمناجم في كوريا الشرقية، وفي محاولة بئيسة تنم عن كراهية لكل ما هو مغربي، قلل من أهمية مشروع خط أنبوب الغاز الرابط بين المملكة المغربية ونيجيريا، بالمقابل تحدث عن ما سماها بـ »أهمية الأنبوب الرابط بين نيجيريا والجزائر »، والذي لم تنطلق بعد دراساته الفنية!

 وقبل مغادرته لكوريا الشرقية في اتجاه العاصمة النيجيرية، أدلى وزير الطاقة والمناجم لنظام العسكر، محمد عرقاب، بتصريحات لصحيفة دير شبيغل الألمانية، هاجم فيها خط أنبوب الغاز المغربي النيجيري، في محاولة للتخفيف عن النفس واستجداء الدعم من الدول الأوربية التي اختارت الانبوب لمغربي النيجيري لما له من منافع وأهميته الإستراتيجية، بعد أن فطن الأوربيون بان نظام الكابرانات لا يُؤتمَن جانبه ولا يمكن وضع الثقة في « شريك » لا يفي بوعوده ولا يحترم الاتفاقيات الدولية، كما فعل مع اسبانيا مؤخرا لا لشيء سوى لأنها قررت دعم ومساندة المخطط المغربي للحكم الذاتي في أقاليمه الجنوبية.

وادعى عرقاب، كما هو حال الطغمة العسكرية المتحكمة في رقاب الجزائريين وثروات البلاد، أن « خط الأنابيب الخاص بنا أكثر أمانًا وهو قابل للتطبيق اقتصاديًا. في حين أن خط الأنابيب الآخر (نيجيريا – المغرب)، الذي سيمر عبر 12 دولة على مسافة تزيد عن 6000 كيلومتر، سيعبر جزء منه المحيط الأطلسي، أكثر تعقيدًا »، دون أن يفسر او يقدم دليلا على ما يدعيه…

وأضاف مبعوث العسكر الجزائري إلى ابوجا، أن تمويل المشروع المغربي النيجيري غير واضح، بالمقابل قال إن « الجزائر لديها الوسائل والرغبة في تمويل جزء كبير من خط أنابيب الغاز العابر للصحراء »، في محاولة لإقناع الأوربيين بجدوى مشروع الجنرالات الفاشل…

وفي المحاولة الألف لتغليط الأوربيين وجعلهم يدعمون مشروع الكابرانات، قال عرقاب إنه « تم بالفعل إنشاء العديد من البنى التحتية في الجزائر »، مضيفا أن « خط الأنابيب يمكن استكماله في ثلاث سنوات ويمكننا نقل 20 الى 30 مليار متر مكعب من الغاز من نيجيريا »، وهي ادعاءات يكذبها الواقع خاصة بعد قطع علاقات الجزائر مع اسبانيا….

عرقاب لم يجب عن سؤال حول مصلحة الدول الأوروبية في المشروع المغربي النيجيري، الذي سيمكنها من تنويع مصادر إمداداتها، حيث سبق لرئيس الحكومة الإسبانية بيدرو ساشيز، أن عقد في يونيو الماضي اجتماعا مع الرئيس النيجيري محمد بخاري في مدريد، في إطار البحث عن مصادر أخرى للغاز لإفشال مخطط الجزائر القاضي باستغلال ورقة الغاز للضغط على مدريد حتى تتراجع عن موقفها الداعم لمغربية الصحراء.

وبعد مرور أربع وعشرين ساعة على تصريحاته لصحيفة « دير شبيغل » الألمانية، عاد عرقاب ليؤكد في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العسكرية الجزائرية، أن مشروع الأنبوب الجزائري النيجيري لم تتضح معالمه الأولية بعد، وقال إن الاجتماع الثلاثي في ابوجا « أتاح وضع المعالم الأولى لهذا المشروع، من خلال بدء الدراسات الفنية، تحسبا لتطبيقه على الأرض في أقرب وقت ممكن »!

وأضاف عرقاب، صاحب الوعود العرقوبية، أنه « تم الاتفاق أيضًا على مواصلة المشاورات من خلال الفريق الفني، الذي تم تشكيله خلال هذا الاجتماع والمسؤول عن صياغة جميع البنود، بالإضافة إلى الدراسات الفنية والمالية ودراسات الجدوى المتعلقة بالمشروع ».

ورغم تصريحات عرقاب، التي حاول فيها إظهار صعوبة تطبيق مشروع خط أنبوب الغاز الرابط بين المغرب ونيجيريا، إلا أن هذا المشروع حقق تقدما كبيرا مقارنة بالمشروع الجزائري النيجيري، حيث سبق لشركة وورلي الأسترالية، أن أكدت في أبريل الماضي، أنها حصلت على عقد لتقديم خدمات التصميم الهندسي الرئيسي لمشروع خط أنابيب الغاز النيجيري-المغربي، وأن الدراسة الهندسية تسير وفق المخطط الأولي لهذا المشروع.

وبعد ستة أسابيع من ذلك، أعلن وزير الموارد البترولية النيجيري، تيمبر سيلفا، أن المجلس التنفيذي الفيدرالي، وهو هيئة حكومية يرأسها رئيس الدولة، محمد بخاري، أعطى الضوء الأخضر لشركة البترول الوطنية النيجيرية لإبرام اتفاقية مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا لإنجاز مشروع خط أنابيب الغاز.

كما أن المشروع المغربي النيجيري، كان حاضرا في الرسالة التي وجهها جلالة الملك محمد السادس إلى المشاركين في مؤتمر إطلاق المنتدى الإفريقي للمستثمرين السياديين، الذي عقد يوم الإثنين 20 يونيو الجاري بالرباط، وهي الرسالة التي شكلت صفعة جديدة لنظام العسكر الجزائري وهو ما جعله يرسل وزير طاقته ومناجمه على وجه السرعة إلى أبوجا للقاء نظيريه في كل من نيجيريا والنيجر….

وكان وزير الخارجية، ناصر بوريطة،  قد شدد قبل ذلك على أن خط الأنابيب المغربي النيجيري « سيكون نموذجا للاندماج الإقليمي وسيغير ملامح المحيط الأطلسي وإفريقيا الأطلسية ».

كما  أن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أكد أمس الثلاثاء ببروكسيل، أن « خط أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب يعتبر أحد التجليات الأبرز (لمبادلاته مع القارة التي ينتمي إليها )، فالمغرب ينخرط في مشاريع طويلة المدى في مجال البنيات التحتية مع قارتنا »، مشيرا إلى أن مشروع خط أنبوب الغاز الذي سيربط بين إفريقيا وأوروبا ينبغي اعتباره بمثابة مبادرة وازنة ضمن مخطط البوابة العالمية، بالنظر إلى أنه يمثل عاملا قويا للاندماج الإقليمي والبين-قاري ».

وأضاف أخنوش، في كلمة له خلال افتتاح الأيام الأوروبية للتنمية، المنظمة تحت شعار “البوابة العالمية.. بناء شراكات مستدامة من أجل عالم متصل »، أن المغرب « على امتداد تاريخه، لعب دور الجسر أو بالأحرى البوابة بين إفريقيا وأوروبا. هكذا، فإن إقامة شراكات دائمة وموثوقة، إذا جاز التعبير، منقوش في التركيبة الجينية للمملكة ».

نعم، هكذا يمكن وصف هذه الشراكات « الدائمة والموثوقة »، لأن إقامتها « منقوش في التركيبة الجينية للمملكة »، فيما « الخيانة » و »غياب الثقة » و »الكراهية والبغض » وكل مساوئ الأخلاق والسلوكات المشينة منقوشة ومتأصلة في جينات الطغمة العسكرية الجزائرية منذ ان سلمتها فرنسا مقاليد التحكم في مقاطعتها الإفريقية سنة 1962، لمواصلة تنفيذ السياسة الاستعمارية في المنطقة والوقوف في وجه عجلة النمو والتطور والحيلولة دون عيش شعوبها في أمن وسلام والتمتع بالخيرات والثروات التي تزخر بها…

في نفس السياق