هل يتجه المغرب والاتحاد الأوربي نحو بناء علاقات جديدة بمعايير حديثة؟

- مساحة إعلانية -

مقالات مشابهة

أظهرت سلسلة الاجتماعات واللقاءات التي يجريها مسؤولون مغاربة ونظراءهم في الاتحاد الأوربي أن الطرفين معا يرغبان في تأسيس شراكة جديدة بمعايير حديثة تستجيب لمتطلبات المرحلة الحالية والمقبلة، خاصة وان جلالة الملك في خطاب سابق أكد فيه أن المغرب لن يبرم أي اتفاقيات في المستقبل ما لم تأخذ الأطراف الأخرى موقفا واضحا من قضية الصحراء المغربية، خاصة وان مجموعة من  دول الاتحاد الأوربي خاصة بلجيكا، ما تزال لم تصرح بموقفها الواضح من مبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية.

وكانت اللجنة البرلمانية المشتركة المغرب-الاتحاد الأوروبي، التي انعقدت أمس الخميس ببروكسيل، أكدت على الأهمية الجوهرية لإعادة إطلاق الأوروبية-المغربية. وفي إعلان مشترك صدر عقب أشغال اجتماعها الـ 11، أبرزت اللجنة البرلمانية المشتركة المغرب-الاتحاد الأوروبي طموح الرباط وبروكسيل لمنح علاقتهما الإستراتيجية، متعددة الأبعاد والمميزة، دفعة جديدة.

وبعد الترحيب بهذا الزخم الجديد، ركزت اللجنة البرلمانية المشتركة على المجالات الهيكلة الأربعة التي تتمحور حولها الشراكة الأوروبية-المغربية، وهي القيم المشتركة، التقارب الاقتصادي، المعارف المشتركة والحوار السياسي والأمني، إلى جانب المشاريع المندرجة ضمن المحاور الأفقية المتعلقة بمجالات البيئة، الحركية والهجرة.

وذكر الجانب الأوروبي، بهذه المناسبة، بأن المغرب يعد شريكا رئيسيا للاتحاد الأوروبي في الجوار الجنوبي، وجدد دعمه « للشراكة الأوروبية-المغربية للازدهار المشترك ». وجدد أعضاء اللجنة تأكيدهم على الاهتمام الخاص الذي يخصص لدور الشباب ومساهمتهم الحاسمة في تقدم المجتمعات، مشيرين إلى أن العام 2022، وهو العام الأوروبي للشباب، يمنح فرصة لنسج روابط بين الشباب من ضفتي الحوض المتوسطي.

وبعد التأكيد على دور الشباب كمحرك للتغيير في مجتمع ديمقراطي، رحبت اللجنة البرلمانية المشتركة بالتوقيع، في مارس 2022، على اتفاقية برنامج « لينك آب أفريكا »، وهو أول تعاون ثلاثي بين الاتحاد الأوروبي والمغرب وإفريقيا، لتيسير ولوج الشباب إلى التكوين والتوظيف في إفريقيا، حتى يتمكنوا من العمل في بلدانهم. وفيما يتعلق بالتقارب الاقتصادي، دعم البرلمانيون المغاربة والأوروبيون برامج التعاون الإقليمي بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، والتي تروم إحداث المزيد من الآفاق السوسيو-اقتصادية، بما في ذلك تنمية الاقتصاد الاجتماعي، لاسيما بالنسبة للشباب والنساء.

من جهة أخرى، رحبت اللجنة البرلمانية المشتركة، بقوة، بجهود تعزيز الثقافات والتقارب بين شعوب أوروبا والشعب المغربي، وهي أولويات مهمة في هذا المجال نفسه.

كما أشادت اللجنة البرلمانية المشتركة بجهود المغرب في محاربة الإرهاب، وشجعت جهود الأجهزة الأمنية المغربية والأوروبية في تنسيق وتبادل المعلومات من أجل مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة في منطقة الساحل، الحوض المتوسطي وأوروبا. وشددت على أهمية تطوير مقاربات مشتركة في مجال الأمن الخارجي، لاسيما في منطقة الساحل وغرب إفريقيا ومناطق أخرى، مرحبة بمشاركة المغرب في بعثات حفظ السلم المدنية والعسكرية التي تشرف عليها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وأكدت اللجنة البرلمانية المشتركة على أهمية المشاورات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لتعزيز التعاون الأوروبي-الإفريقي من أجل التنمية والأمن والاستقرار في إفريقيا، بالنظر إلى دور الريادة الاقتصادية، السياسية والثقافية التي يضطلع بها المغرب على مستوى القارة.

في نفس السياق